فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«418»

فالباطل و الكفر و الجهل مآله إلى اضمحلالو زوال لأنه حكم لا عين له في الوجود فهوعدم له حكم ظاهر و صورة معلومة فيطلب ذلكالحكم و تلك الصورة أمرا وجوديا يستندانإليه فلا يجدانه فيضمحلان و ينعدمان فلهذايكون المآل إلى السعادة و الايمان و الحق والعلم يستندون إلى أمر وجودي في العين و هوالله عز و جل فيثبت حكمهم في العين أي فيعين المحكوم عليه بهم لأن الذي يحفظ وجودهذا الحكم هو موجود بل هو عين الوجود و هوالله المسمى بهذه الأسماء المنعوت بهذهالنعوت فهو الحق العالم المؤمن فيستندالايمان للمؤمن و العلم إلى العالم و الحقإلى الحق و الله تعالى ما تسمى بالباطللوجوده و لا بالجاهل و الكافر تعالى اللهعن هذه الأسماء علوا كبيرا فنزلت الكتبالإلهية و الصحف على قلوب المؤمنينالخلفاء و الرعايا و الورثة فسرت منفعتهافي كل قلب كان محلا لكل طيب و أما الأمورالعوارض التي ليست منزلة عن أمر إلهيمشروع فهي أهواء عرضت للنواب و الرعاياتسمى جورا و العوارض لا ثبات لها فيزولحكمها بزوالها إذا زال و العين الذي كانقبلها و اتصف بها موجود و لا بد له من حاليتصف به و قد زال عنه الشقاء لزوال موجبةإذ كان الموجب عارضا عرض فلا بد من نقيضه وهو المسمى سعادة و من دخل النار منهم فمادخلها إلا لتنفى عنه خبثه و تبقي طيبه فإذاذهب الخبث و بقي الطيب فذلك المعبر عنهبالسعيد الذي كان سعده مستهلكا في خبثههكذا هو الأمر في نفسه و لا يعلم قدر ماقررناه إلا ذو عينين لا ذو عين واحدة و منوقف بين النجدين فرأى غاية كل طريق فسلكطريق سعادته التي لا يتقدمها شقاء فإنهاطريق سهلة بيضاء مثلي نقية لا شوب فيها ولا عوجا و لا أمتا و الطريق الأخرى و إنكانت غايتها سعادة و لكن في الطريق مفاوز ومهالك و سباع عادية و حيات مضرة فلا يصلمخلوق إلى غايتها حتى يقاسي هذه الأهوال والطريقان متجاوران ينبعثان من أصل واحد وينتهيان إلى أصل واحد و يفترقان ما بينالأصلين ما بين البداية و الغاية وصورتهما في الهامش كما تراه فيشاهد صاحبالمحجة البيضاء ما في طريق صاحبه لأنهبصير و صاحبه أعمى فليس يرى الأعمى طريقالبصير فيطرأ على البصير من مشاهدة تلكالآفات التي في طريق الأعمى مخاوف لما يرىمن الأهوال و يتوهم في نفسه لو كان فيها ماكان يقاسيه و يرى الأعمى ليس عنده خبر منهذا كله لما هو عليه من العمي فلا يبصرشيئا فيسير ملتذا بسيره حتى يتردى في حفرةأو تلدغه حية من تلك الحيات فحينئذ يحسبالألم و يستغيث بصاحبه فمن الأصحاب منيغيثه و من الأصحاب من يكون قد سبقه فلايسمعه فيبقى مضطرا ما شاء الله فيرحمهالله فيسعده و الحيوان بما هو حيوان يحسبالألم و اللذة و بما هو عاقل و هو الإنسانيعلم السبب المؤلم و السبب الملذ ذوقا منالعادة حتى إن جماعة غلطت في ذلك فجعلواالألم للسبب المؤلم ذاتيا و ليس كذلك وإنما الذي يتألم به الإنسان أو يلتذ إنماهو قيام الألم به أو اللذة به عقلا لاسببها هذا في الآلام و اللذات العادية و ثمأسباب أخر لا يستقل العقل بإدراكها فيخبرهالله بها على لسان رسوله بالوحي فيعلمهافيأتي من ذلك ما أمره الله به أن يأتيه ويجتنب من ذلك ما أمره الله به أن يجتنبه وقد علم الألم و اللذة عقلا فيتذكرهما عندعلمه بهذه الأسباب الشرعية الموجبة لهمافمن أطاع أطاع على بصيرة من أمره و من عصى وعلم أنه عاص عصى على بصيرة من المعصية وليس هو على بصيرة من المؤاخذة عليها كما هوعلى بصيرة في الطاعة من الجزاء عليها فماأجرأه على المعصية بالقدر السابق إلا كونهعلى غير بصيرة من المؤاخذة و لا ينبغيللمؤمن بل لا يصح أن يكون على بصيرة فيالمؤاخذة بالمعصية فإن الرحمة الإلهية والمغفرة ما هو الانتقام و الأخذ بأولى منالمغفرة إلا ما عين الله من صفة خاصة يستحقمن مات و هي به قائمة المؤاخذة و لا بد وليس إلا الشرك و ما عدا الشرك فإن اللهأدخله في المشيئة فلا يصح أن يكون أحد علىبصيرة في العقاب فهذا هو الذي أجرأ النفوسعلى ارتكاب المحارم و الدخول في المأثمإلا من عصم الله‏

بخوف أو رجاء أو حياء أو عصمة في علم اللهبه خارجة عن هذه الثلاثة و لا خامس لهذهالأربعة المانعة من وقوع المخالفة والتعرض للعقوبة و الممكن قد عهد الله علىقبوله لكل ممكن بذاته فمن و في بهذا العهدمع الله فإنه يسعده بلا شك ابتداء فإن نقضعهد الله في ذلك و صير الممكن محالا أوواجبا فقد خرج عما عاهَدَ عَلَيْهُ الله وعرض بذاته لما تخيل أنه لا يصيبه و مثل هذاهو الذي رد دعوة الحق التي جاء بها الرسولمن عند الله كالبراهمة و من قال بقولهم‏

[الإنسان الكامل عمد السماء]

و اعلم أنه لما كان الإنسان الكامل عمدالسماء الذي يُمْسِكُ الله بوجودهالسَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِفإذا زال الإنسان‏

/ 568