فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«42»

و كذلك ينشئنا على غير مثال سبق فإن قيلفما فائدة قوله تَعُودُونَ قلنا يخاطبالأرواح الإنسانية إنها تعود إلى تدبيرالأجسام في الآخرة كما كانت في الدنيا علىالمزاج الذي خلق تلك النشأة عليه و يخرجهامن قبرها فيها و من النار حين ينبتون كماتنبت الحبة تكون في حميل السيل مع القدرةمنه على إعادة ذلك المزاج لكن ما شاء ولهذا علق المشيئة به فقال تعالى ثُمَّإِذا شاءَ أَنْشَرَهُ يعني ذلك المزاجالذي كان عليه فلو كان هو بعينه لقال ثمينشره فنرجع إلى ما نريد أن نبينه من بعضعلوم هذا المنزل و هو العلم الذي يدور عليهفنقول إن العالم عالمان و الحضرة حضرتان وإن كان قد تولد بينهما حضرة ثالثة منمجموعهما فالحضرة الواحدة حضرة الغيب ولها عالم يقال له عالم الغيب و الحضرةالثانية هي حضرة الحس و الشهادة و يقاللعالمها عالم الشهادة و مدرك هذا العالمبالبصر و مدرك عالم الغيب بالبصيرة والمتولد من اجتماعهما حضرة و عالم فالحضرةحضرة الخيال و العالم عالم الخيال و هوظهور المعاني في القوالب المحسوسة كالعلمفي صورة اللبن و الثبات في الدين في صورةالقيد و الإسلام في صورة العمد و الايمانفي صورة العروة و جبريل في صورة دحيةالكلبي و في صورة الأعرابي و تمثل لمريم فيصورة بشر سوى كما ظهر السواد في جسم العفصو الزاج عند اجتماعهما و لم يكن لهما ذلكالوصف في حال افتراقهما و لذلك كانت حضرةالخيال أوسع الحضرات لأنها تجمع العالمينعالم الغيب و عالم الشهادة فإن حضرة الغيبلا تسع عالم الشهادة فإنه ما بقي فيها خلاءو كذلك حضرة الشهادة فقد علمت إن حضرةالخيال أوسع بلا شك و أنت قد عاينت في حسك وعلى ما تعطيه نشأتك في نفسك المعاني والروحانيين يتخيلون و يتمثلون في الأجسادالمحسوسة في نظرك بحيث إذا وقع أثر في ذلكالمتصور تأثر المعنى المتصور فيه في نفسهو لا شك إنك أحق بحضرة الخيال من المعاني ومن الروحانيين فإن فيك القوة المتخيلة وهي من بعض قواك التي أوجدك الحق عليها فأنتأحق بملكها و التصرف فيها من المعنى إذالمعنى لا يتصف بأن له قوة خيال و لاالروحانيين من الملإ الأعلى بأن لهم فينشأتهم قوة خيال و مع هذا فلهم التميز فيهذه الحضرة الخيالية بالتمثل و التخيلفأنت أولى بالتخيل و التمثل منهم حيث فيكهذه الحضرة حقيقة فالعامة لا تعرفها و لاتدخلها إلا إذا نامت و رجعت القوي الحساسةإليها و الخواص يرون ذلك في اليقظة لقوةالتحقق بها فتصور الإنسان في عالم الغيبفي حضرة الخيال أقرب و أولى و لا سيما و هوفي نشأته له في عالم الغيب دخول بروحه الذيهو باطنه و له في عالم الشهادة دخول بجسمهالذي هو ظاهره و الروحاني ليس كذلك و ليسله دخول في عالم الشهادة إلا بالتمثل فيعالم الخيال فيشهده الحس في الخيال صورةممثلة نوما و يقظة فإن تميز الإنسان فيعالم الغيب فله ذلك فإنه يتميز فيه حقيقةلا خيالا من حيث روحه الذي لا يدركه الحس وهو من عالم الغيب و إن أراد أن يتروحنبجسمه و يظهر به في عالم الغيب وجد المساعدو هو روحه المرتبط بتدبيره فهو أقرب إلىالتمثل في عالم الغيب من الروحاني المتمثلفي صورة عالم الشهادة و لكن هذا المقاميكتسب و ينال مثل قضيب البان رحمه اللهفلقد كان له هذا المقام ففي قوة الإنسان ماليس في قوة عالم الغيب فإن في قوة الإنسانمن حيث روحه التمثل في غير صورته في عالمالشهادة فيظهر الإنسان في أي صورة شاء منصور بنى آدم أمثاله و في صور الحيوانات والنبات و الحجر و قد وقع ذلك منهم و لقدأخبرني شيخ من شيوخ طريق الله و هو عنديثقة عدل و فاوضته في هذه المسألة فقال أناأخبرك بما شاهدته من ذلك تصديقا لقولك وذلك أني صحبت رجلا ممن له هذا المقام و لميكن عندي من ذلك خبر فسألته الصحبة منبغداد إلى الموصل في ركب الحاج عند رجوعهفقال لي إذا عزمت فلا تبتدئني بشي‏ء منمأكول و مشروب حتى أكون أنا الذي أطلبه منكفعاهدته على ذلك و كان قد أسن فركب في شقةمحارة و أنا أمشي على قدمي قريبا منه لئلاتعرض له حاجة إلي فمرض بعلة الإسهال و ضعففصعب ذلك علي و هو لا يتداوى بما يقطعه‏

و يزيل عنه القيام قال فقلت له يا سيديأروح لي هذا الرجل الذي على سبيل صاحبسنجار آخذ من المارستان دواء قابضا فنظرإلي كالمنكر و قال الشرط أملك فسكت عنه قالفزاد به الحال فما قدرت على السكوت فلمانزل الركب بالليل و أسرجت المشاعل و قصدصاحب سبيل سنجار و كان خادما أسود و قدوقفت الرجال بين يديه و أصحاب العلليجيئون إليه يطلبون منه الأدوية بحسبعللهم و أمراضهم فقلت له يا مولاي أرح قلبيو فرج عني بأن تأمرني‏

/ 568