فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«431»

التي ظهر عنها الهواء الذي يمسك الماء ويمسك عليه الجرية و الحملة و الحافين‏

[ظلمة الغيب‏]

اعلم أن هذه الظلمة هي ظلمة الغيب و لهذاسميت ظلمة أي لا يظهر ما فيها فكلما برز منالغيب ظهر لنا فنحن تنظر إلى ما ظهر من صورالعالم في مرآة الغيب و لا نعرف أن ذلك فيمرآة غيب و هي للحق كالمرآة فإذا تجلى الحقلها انطبع فيها ما في العلم الإلهي من صورالعالم و أعيانه و ما زال الحق متجليا لهافما زالت صور العالم في الغيب و كل ما ظهرلمن وجد من العالم فإنما هو ما يقابله فينظره في هذه المرآة التي هي الغيب فلو جازأن يعلم جميع ما في علم الحق و ذلك لا يجوزفلا يجوز أن يرى من صور العالم في هذهالمرآة إلا ما تراءى له منها فكان مما رآهفيها صورة العرش الذي استوى الرحمن عليه وهو سرير ذو أركان أربعة و وجوه أربعة هيقوائمه الأصلية التي لو استقبل بها لثبتعليه إلا أنه في كل وجه من الوجوه الأربعةالتي له قوائم كثيرة على السواء في كل وجهمعلومة عندنا إعدادها زائدة على القواعدالأربعة و جعله مجوفا محيطا بجميع ما يحويعليه من كرسي و أفلاك و جنات و سماوات وأركان و مولدات فلما أوجده استوى عليهالرحمن واحد الكلمة لا مقابل لها فهو رحمةكله ليس فيه ما يقابل الرحمة و هو صورة فيالعماء فالعقل أبوه و النفس أمه و لذلكاستوى عليه الرحمن فإن الأبوين لا ينظرانأبدا لولدهما إلا بالرحمة و الله أرحمالراحمين و النفس و العقل موجودان كريمانعلى الله محبوبان لله فما استوى على العرشإلا بما تقر به أعين الأبوين و هو الرحمنفعلمنا أنه ما يصدر عنه إلا ما فيه رحمة وإن وقع ببعض العالم غصص فذلك لرحمة فيه لولا ما جرعه إياها اقتضى ذلك مزاج الطبع ومخالفة الغرض النفسي فهو كالدواء الكريةالطعم الغير المستلذ و فيه رحمة للذييشربه و يستعمله و إن كرهه فـ باطِنُهُفِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ منقِبَلِهِ الْعَذابُ و ما استوى عليهالرحمن تعالى إلا بعد ما خلق الأرض وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها و خلق السمواتوَ أَوْحى‏ في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وفرغ من خلق هذه الأمور كلها و رتب الأركانترتيبا يقبل الاستحالات لظهور التكوين والتنقل من حال إلى حال و بعد هذا اسْتَوى‏عَلَى الْعَرْشِ قال تعالى فَسْئَلْ بهخَبِيراً الضمير في قوله به يعود علىالاستواء أي فاسأل بالاستواء خبيرا يعنيكل من حصل له ذلك ذوقا كأمثالنا فإن أهلالله ما علموا الذي علموه إلا ذوقا ما هوعن فكر و لا عن تدبر فهو تعالى النازل الذيلا يفارق المنزل و لا النزول فهو مع كلشي‏ء بحسب حال ذلك الشي‏ء و في ليلةتقييدي هذا الوجه أراني الحق في واقعتيرجلا ربع القامة فيه شقرة فقعد بين يدي وهو ساكت فقال لي الحق هذا عبد من عبادناأفده ليكون هذا في ميزانك فقلت له من هوفقال لي هذا أبو العباس بن جودي من ساكنيالبشرات و أنا ذا ذاك في دمشق فقلت له يا ربو كيف يستفيد مني و أين أنا منه فقال لي قلفإنه يستفيد منك فكما أريتك إياه أريتهإياك فهو الآن يراك كما تراه فخاطبه يسمعمنك و يقول هو مثل ما تقول أنت يقول أريترجلا بالشام يقال له محمد بن العربي وسماني أفادني أمرا لم يكن عندي فهو أستاذيفقلت له يا أبا العباس ما الأمر قال كنتأجهد في الطلب و أنصب و ابذل جهدي فلما كشفلي علمت أني مطلوب فاسترحت من ذلك الكدفقلت له يا أخي من كان خيرا منك و أوصلبالحق و أتم في الشهود و أكشف للأمر قيل لهو قل رب زدني علما فأين الراحة في دارالتكليف ما فهمت ما قيل لك قولك علمت أنيمطلوب و لم تدر بما ذا أنعم أنت مطلوب بماكنت عليه من الاجتهاد و الجد ما هذه الداردار راحة فإذا فرغت من أمر أنت فيه فانصبفي أمر يأتيك في كل نفس فأين الفراغ فشكرنيعلى ما ذكرته به فانظر عناية الله بنا و بهثم نرجع فنقول ثم إنه تعالى خلق ملائكة منأنوار العرش يحفون بالعرش و جعل فيما خلقمن الملائكة أربع حملة تحمل العرش منالأربع القوائم الذي هو العرش عليها و كلقائمة مشتركة بين كل وجهين إلى حد كل نصفوجه و جعل أركانه متفاضلة في الرتبةفأنزلني في أفضلها و جعلني‏

من جملة حملته فإن الله و إن خلق ملائكةيحملون العرش فإن له من الصنف الإنسانيأيضا صورا تحمل العرش الذي هو مستويالرحمن أنا منهم و القائمة التي هي أفضلقوائمه هي لنا و هي خزانة الرحمة فجعلنيرحيما مطلقا مع علمي بالشدائد و لكن علمتأنه ما ثم شدة إلا و فيها رخاوة و لا عذابإلا و فيه رحمة و لا قبض إلا و فيه بسط و لاضيق إلا و فيه سعة فعلمت الأمرين و القائمةالتي على يميني قائمة رحمة أيضا لكن مافيها علم شدة فينقص حاملها في الدرجة عنحامل‏

/ 568