فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«432»

القائمة العظمى التي هي أعم القوائم والقائمة التي على يساري قائمة الشدة والقهر فحاملها لا يعلم غير ذلك و القائمةالرابعة التي تقابلني أفاضت عليهاالقائمة التي أنا فيها مما هي عليه فظهرتبصورتها فهي نور و ظلمة و فيها رحمة و شدة وفي نصف كل وجه قائمة فهي ثمانية قوائم لاحامل لتلك الأربعة اليوم إلى يوم القيامةفإذا كان في القيامة وكل الله بها منيحملها فيكونون في الآخرة ثمانية و هم فيالدنيا أربعة و ما بين كل قائمتين قوائمالعرش عليها و بها زينته و عددها معلومعندنا لا أبينه لئلا يسبق إلى الأفهامالقاصرة عن إدراك الحقائق إن تلك القوائمعين ما توهموه و ليست كذلك فلهذا لم نتعرضلإيضاح كميتها و بين مقعر العرش و بينالكرسي فضاء واسع و هواء محترق و صور أعمالبعض بنى آدم من الأولياء في زوايا العرشتطير من مكان إلى مكان في ذلك الانفساحالرحماني و قوائم هذا العرش على الماءالجامد و لذلك يضاف البرد إلى الرحمة كما

قال (ص) وجدت برد أنامله‏

فأعطاه العلم الذي فيه الرحمة فالعرشإنما يحمله الماء الجامد و الحملة التي لهإنما هي خدمة له تعظيما و إجلالا و ذلكالماء الجامد مقره على الهواء البارد و هوالذي جمد الماء و ذلك الهواء نفس الظلمةالتي هي الغيب و لا يعلم أحد ما تلك الظلمةإلا الله كما قال عالِمُ الْغَيْبِ فَلايُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً و فيهايكون الناس على الجسر إذا بدلت الأرض غيرالأرض و التبدل في الصفة لا في العين فتكونأرض صلاح لا أرض فساد و تمد مد الأديم فـ لاتَرى‏ فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً وسيأتي ذكر ذلك في فصله من هذه الفصول إنشاء الله و خلق الكرسي في جوف هذا العرشمربع الشكل و دلى إليه القدمين فانقسمتالكلمة الواحدة التي هي في العرش واحدةفهي في العرش رحمة واحدة إليها مال كلشي‏ء و انقسمت في الكرسي إلى رحمة و غضبمشوب برحمة اقتضى ذلك التركيب لما يريدالله أن يظهر في العالم من القبض و البسط والأضداد كلها فإنه المعز المذل و القابضالباسط و المعطي المانع قال تعالى أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُالْعَذابِ فهذا من انقسام الكلمة غير إنالأمر إذا كان ذاتيا لم يكن إلا هذا

انظر إلى الكون في تفصيله عجبا *** و مرجعالكل في العقبي إلى الله‏

في الأصل متفق في الصور مختلف *** دنيا وآخرة فالحكم لله‏

في الله من كونه مجلى لعالمه *** و لا يرىالكون إلا الله بالله‏

فاعلم وجودك أن الجود موجدة *** و كن بذاكعلى علم من الله‏

فكما استوى الرحمن على العرش استوتالقدمان على الكرسي و هو على شكل العرش فيالتربيع لا في القوائم و هو في العرش كحلقةملقاة فالكرسي موضع راحة الاستواء فإنه ماتدلى إليه ما تدلى إلا مباسطة و القدمالثبوت فتانك قدم الصدق و قدم الجبار و قدمالجبر و قدم الاختيار و لهاتين القدمينمراتب كثيرة في العلم الإلهي لا يتسعالوقت لا يرادها لما ذهبنا إليه في هذاالكتاب من الإيجاز و الاختصار و مقر هذاالكرسي أيضا على الماء الجامد و في جوف هذاالكرسي جميع المخلوقات من سماء و أركان هيفيه كهو في العرش سواء و له ملائكة منالمقسمات و لهذا انقسمت الكلمة فيه لأنهذا الصنف لا يعرفون أحدية و إن كانت فيهمفإن الله و كلهم بالتقسيم مع الأنفاس فلوأشهدهم الأحدية منهم و من الأمور كلهاربما شغلوا بها نفسا واحدا عن التقسيمالذي خلقوا له و هم المطيعون كما أخبر اللهعنهم فحيل بينهم و بين مشاهدة الوحداتفآية وحدة تجلت لهم قسموها بالحكم فلايشهدون إلا القسمة في كل شي‏ء و لا غفلةعندهم و لا نسيان لما علموه و أما ملائكةالتوحيد و الوحدات إذا جمعهم مع المقسماتمجلس إلهي و جرت بينهما مفاوضات في الأمراختصما لأنهما على النقيض و هذا من جملة مايختصم فيه الملأ الأعلى فيقول الصنفالواحد بالوحدة و يقول الآخر بالانقسام والثنوية لم توجد أرواحهم إلا من هذهالأرواح و لم توجد هذه الأرواح إلا منالقوتين اللتين في النفس الكلية

فالنفس لا تعرف إلا به *** و الحق لا يعرفإلا بها

فكن له من ذاته منزها *** و كن له من نفسهمشبها

/ 568