فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«433»

و من يكن على الذي وصيته *** كان بما أوصيتهمنتبها

و اعلم علمك الله أن الوهية المخلوقين منهذه الحضرة ظهرت في العالم لما تعطيه منانقسام كل شي‏ء فما ظهر في العالم إلا ماخلق تعالى فيه و علمه و ما اختص العلماءبالله و حصل لهم الشفوف على غيرهم إلابمصادر الأشياء من أين ظهرت في العالم والتقابل لا نشك أنه انقسام في مقسوم فلا بدمن عين جامعة تقبل القسمة و لما كان عذرالعالم مقبولا في نفس الأمر لكونهممجبورين في اختيارهم لذلك جعل الله مالالجميع إلى الرحمة فهو الغفور لما ستر منذلك عن قلوب من لم يعلمه بصورة الأمر رحمةبه لأنه الرحيم في غفرانه لعلمه بأن مزاجهلا يقبل فالمنع من القابل لتضمنه مشيئةالحق لكون العين قابلة لكل مزاج فما اختصتواحدة على التعيين بمزاج دون غيره معكونها قابلة لكل مزاج إلا لحكم المشيئةالإلهية و إلى هذا إذا صعدت أرواح الثنويةيكون معراجها ليس لها قدم في غيره فلهاطريق خاص وَ عَلَى الله قَصْدُالسَّبِيلِ‏

«فصل ثالث في الفلك الأطلس و البروج والجنات و شجرة طوبى و سطح الفلك المكوكب»

اعلم أن الله خلق في جوف هذا الكرسي الذيذكرناه جسما شفافا مستديرا قسمه اثني عشرقسما سمي الأقسام بروجا و هي التي أقسم بهالنا في كتابه فقال تعالى وَ السَّماءِذاتِ الْبُرُوجِ و أسكن كل برج منها ملكاهم لأهل الجنة كالعناصر لأهل الدنيا فهمما بين مائي و ترابي و هوائي و ناري و عنهؤلاء يتكون في الجنات ما يتكون و يستحيلفيها ما يستحيل و يفسد ما يفسد أعني ينفسدبتغير نظامه إلى أمر آخر ما هو الفسادالمذموم المستخبث فهذا معنى يفسد فلاتتوهم و من هنا قالت الإمامية بالاثني عشرإماما فإن هؤلاء الملائكة أئمة العالمالذي تحت إحاطتهم و من كون هؤلاء الاثنيعشر لا يتغيرون عن منازلهم لذلك قالتالإمامية بعصمة الأئمة لكنهم لا يشعرون أنالإمداد يأتي إليهم من هذا المكان و إذاسعد و أسرت أرواحهم في هذه المعارج بعدالفصل و القضاء النافذ بهم إلى هذا الفلكتنتهي لا تتعداه فإنها لم تعتقد سواه فهم وإن كانوا اثني عشر فهم على أربع مراتب لأنالعرش على أربع قوائم و المنازل ثلاثةدنيا و برزخ و آخرة و ما ثم رابع و لكل منزلمن هذه المنازل أربعة لا بد منهم لهم الحكمفي أهل هذه المنازل فإذا ضربت ثلاثة فيأربعة كان الخارج من هذا الضرب اثني عشرفلذلك كانوا اثني عشر برجا و لما كانتالدار الدنيا تعود نارا في الآخرة بقي حكمالأربعة عليها التي لها و البرزخ في سوقالجنة و لا بد فيه من حكم الأربعة و الجنةلا بد فيها من حكم الأربعة فلا بد منالبروج فالحمل و الأسد و القوس على مرتبةواحدة من الأربعة في مزاجهم و الثور والسنبلة و الجدي على مرتبة أخرى ولاة أيضاو الجوزاء و الميزان و الدالي على مرتبةأخرى ولاة أيضا و السرطان و العقرب و الحوتعلى مرتبة أخرى ولاة أيضا لأن كل واحد منكل ثلاثة على طبيعة واحدة في مزاجهم لكنمنازل أحكامهم ثلاثة و هم أربعة ولاة في كلمنزل و كل واحد منهم له الحكم في كل منزل منالثلاثة كما إن اليوم و الليلة لواحد منالسبع الجواري الخنس الكنس هو و إليها وصاحبها الحاكم فيها و لكن للباقي منالجواري فيه حكم مع صاحب اليوم فلا يستقلدون الجماعة إلا بأول ساعة من يومه و ثامنساعة و كذلك الليل و الآخرة مثل ذلك و إنكان لها الأسد كما كان للدنيا السرطان فلابد لباقي البروج من حكم فيها كذلك البرزخ وإن كان له السنبلة فلا بد لكل واحد منالباقين من حكم فيها و ما ثم منزل ثالث إلابتبدل الدنيا بالنار فإنه قد كان صاحبالدنيا بحكم الأصل السرطان فلما عادت ناراعزل السرطان و وليها برج الميزان و تبعهالباقون في الحكم فانظر ما أعجب هذا فإذاانقضى عذاب أهل النار وليها برج الجوزاء ولا بد لمن بقي من البروج حكم في ولاية هذاالوالي و إذا كان الحكم لواحد من هؤلاء فيوقت نظره فيهم كان مزاج القابل في الآخرةعلى حكم النقيض حتى يتنعم به إذا حكم عليههذا في المال خاصة لأن المال رحمة مطلقةعامة فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا أعنيبِفَضْلِ الله وَ بِرَحْمَتِهِ فإنهخَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ و لما أدارالله الفلك الأطلس بما جعل فيه من الولاة والحكام و جعل منتهى دورته يوما كاملا لاليل فيه و لا نهار أوجد ما فيه عند حركته وبما ألقى و أوحى به إلى النواب من الحكم فيذلك و جعل‏

/ 568