فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«447»

و لكل جسم ما يشأ كل طبعه *** خلق يسمىالعالم النوراني‏

فهم الملائكة الكرام شعارهم *** حفظ الوجودمن اسمه المحسان‏

فتحركت نحو الكمال فولدت *** عند التحركعالم الشيطان‏

ثم المعادن و النبات و بعده *** جاءت لنابعوالم الحيوان‏

و الغاية القصوى ظهور جسومنا *** في عالمالتركيب و الأبدان‏

لما استوت و تعدلت أركانه *** نفخ الإلهلطيفة الإنسان‏

و كساه صورته فعاد خليفة *** يعنو لهالأملاك و الثقلان‏

و بدورة الفلك المحيط و حكمه *** أبدى لنافي عالم الحدثان‏

في جوف هذا الأرض ماء أسودا *** نتنا لأهلالشرك و الطغيان‏

يجري على متن الرياح و عندها *** ظلمات سخطالقاهر الديان‏

دارت بصخرة مركز سلطانه *** الروح الإلهيالعظيم الشأن‏

فهذا ترتيب الوضع الذي أنشأ الله عليهالعالم ابتداء

[التفاضل في المعلومات‏]

اعلم أن التفاضل في المعلومات على وجودهأعمها التأثير فكل مؤثر أفضل من أكثرالمؤثر فيه من حيث ذلك التأثير خاصة و قديكون المفضول أفضل منه من وجه آخر و كذلكفضل العلة على معلولها و الشرط على مشروطهو الحقيقة على المحقق و الدليل علىالمدلول من حيث ما هو مدلول له لا من حيثعينه و قد يكون الفضل بعموم التعلق على ماهو أخص تعلقا منه كالعالم و القادر و لماكان الوجود كله فاضلا مفضولا أدى ذلك إلىالمساواة و إن يقال لا فاضل و لا مفضول بلوجود شريف كامل تام لا نقص فيه و لا سيما وليس في المخلوقات على اختلاف ضروبها أمرإلا و هو مستند إلى حقيقة و نسبة إلهية و لاتفاضل في الله لأن الأمر لا يفضل نفسه فلامفاضلة بين العالم من هذا الوجه و هو الذييرجع إليه الأمر من قبل و من بعد و عليه عولأهل الجمع و الوجود و بهذا سموا أهل الجمعلأنهم أهل عين واحدة كما قال الله تعالى وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ و من كشفالأمر على ما هو عليه علم ما ذكرناه فيترتيب العالم في هذا الباب فإنه متنوعالمساق ففي الخطبة ترتيب ليس في المنظوم وكذلك سائر ما ذكرناه في الباب‏

«وصل» في ذكر ما في هذا المنزل من العلوم‏

فمن ذلك علم الاتصال الكوني و الانفصالالإلهي و الكوني و فيه علم تنزيه الحق معثبوت النزول و المعية عما للنزول و المعيةمن الحركة و الانتقال و فيه علم الفرقانبين الكتب المنزلة من عند الله و إن كانتكلها كلام الله و لما ذا تكثرت و تعددتآياتها و سورها هل لكونها كلاما أو لكونهامتكلما بها و فيه علم افتراق الناس إلىمؤمن بكذا و غير مؤمن به و فيه علم الملإالأعلى و فيه علم الآجال و فيه علم حكمةالتفضيل في العالم و فيه علم انتشاءالفروع من أصل واحد و فيه علم قول القائل‏

و ما على الله بمستنكر *** أن يجمع العالمفي واحد

و هذا هو علم الإنسان الكامل الجامع حقائقالعالم و صورة الحق سبحانه و تعالى و فيهعلم الفرق بين المبدأ و المعاد و ما معنىالمعاد هل هو أمر وجودي أو نسبة مرتبة كواليعزل ثم يرد إلى ولايته و فيه علم السببالذي لأجله أنكر من أنكر المعاد و ماالمعاد الذي أنكر و ما صفة المنكر و فيهعلم نسبة الأشياء إلى الله نسبة واحدةفكيف سبقت الرحمة الغضب حتى عمت الرحمة كلشي‏ء فلم يبق للغضب محل يظهر فيه و فيه علمهداة الحق و فيه علم إنشاء العالم منالعالم و لما ذا يرجع ما فيه من الزيادة والنقص فلا بد من العلم بكمال أو تمام بهيتميز ما زاد عليه و ما نقص عنه و هل كلزيادة على التمام نقص أم لا و فيه علم هليوجد أمران متجاوران ليس بينهما وسط مثلالغيب و الشهادة و كالنفي و الإثبات و مثلقولنا أنت ما أنت وَ ما رَمَيْتَ إِذْرَمَيْتَ و فيه علم الأمر الذي يحفظ اللهبه المكلف من حيث عينه و من حيث أفعاله وفيه علم كمال العالم الكمال الذي لا يحتملالزيادة فيه فلا يظهر فيه مما لم يظهر إلاما خرج عنه فيعود عليه فيظهر فيه أمر لميكن فيه و هو منه فما ظهر في العالم بعدتمامه إلا العالم فأمر الله واحدة فيه و هوالمعبر عنه‏

/ 568