فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«450»

بينهم و بين طلب غاية الطريق إذ لا تسلكالطريق إلا إلى غاياتها و المقصود معهم وهو الرفيق فلا سالك و لا مسلوك فتذهبالإشارات و ليست سواه و تطيح العبارات و ماهي إلا إياه فلا ينكر على العارف ما يهيمفيه من العالم و ما يتوهمه من المعالم و لولا إن هذا الأمر كما ذكرناه ما أحب نبي و لارسول أهلا و لا ولدا و لا آثر على أحد أحداو ذلك لتفاضل الآيات و تقلب العالم هو عينالآيات و ليست غير شئون الحق التي هو فيهاو قد رفع بعضها فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍلأنه بتلك الصورة ظهر في أسمائه فعلمناتفاضل بعضها على بعض بالعموم و الخصوص فهوالغني عن العالمين و هو القائل وَ ماخَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّالِيَعْبُدُونِ فأين الخالق من الغني و أينالقابض منه و المانع و أين العالم فيإحاطته من القادر و القاهر فهل هذا كله إلاعين ما وقع في العالم فما تصرف رسول و لاعارف إلا فيه وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِلا يَعْلَمُونَ و ذلك لأن من الناس من فيأذنه وقر و على بصره غشاوة و على قلبه قفل وفي فكره حيرة و في علمه شبهة و بسمعه صمم وو الله ما هو هذا كله عند العارف إلا للقربالمفرط وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِمِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ به نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من حَبْلِالْوَرِيدِ و أين الوسوسة من الإلهام وأين اسم الإنسان من اسم العالم‏

فمن ليلى و من لبني *** و من هند و من بثنه‏

و من قيس و من بشر *** أ ليسوا كلهم عينه‏

لقد أصبحت مشغوفا *** به إذا كان لي كونه‏

فكل الخلق محبوبي *** فأين مهيمي أينه‏

فمن يبحث على قولي *** يجد في بينه بينه‏

و أما أهل الجمال العرضي و الحب العرضيفظل زائل و غرض مائل و جدار مائل بخلاف ماهو عند العلماء بالله فإن الظل عند العالمبالله ساجد و العارض للوجود مستعد والجدار لم يمل إلا عبادة ليظهر ما تحته منكنوز المعارف التي يستغني بها العارفالواقف فخلق الله الغيرة في صورة الخضرفأقامه من انحنائه لما علم إن الأهلية ماوجدت في ذلك الوقت في رب المال فيقع التصرففيه على غير وجهه و لتعلمن نبأه بعد حينفلو ظهر اتخذ عبثا و عاثت فيه الأيديفسبحان واضع الحكم و ناصب الآيات و مظهرجمال الدلالات و من أجملها عينا و أكملهاكونا عالم الخيال و به ضرب الله الأمثال وبين تعالى أنه المنفرد بعلمه فإنه قالناهيا فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِالْأَمْثالَ إِنَّ الله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ و ما جاء بهذهالآية إلا عند ما ضرب لنا الأمثال منه فظهرللكون و هو مقدمته أ لا ترى الرؤيا وبعينها يدرك الخيال يرى ما يكون قبل كونه وما كان و ما هو الوقت عليه و أي حضرة تجدفيها هذه الجمعية إلا حضرة الخيال و كل منتعشق بأمر ما فما تعشق به إلا بعد أن حصلهفي خياله و جعل له في وهمه مثالا و طبقمحبوبه على مثاله و لو لم يكن الأمر كذلكلكان إذا فارقه من تعلق بصره به أو سمعه أوشي‏ء من حواسه فارق التعلق به و نحن لا نجدالأمر كذلك فدل على إن المحبوب عند المحبعلى مثال صورة و أنشأه في خياله فلزممشاهدته فتضاعف وجده و تزايد حبه و صار ذلكالمثال الذي صوره يحرض مصوره على طلب منصوره على صورته فإن ذلك الأصل هو روح هذاالخيال و به بقاؤه و هو الذي يحفظه و مااشتد حب المحب إلا في صنعته و فعله فإنالصورة التي تعشق بها في خياله هي من صنعتهفما أحب إلا ما هو راجع إليه فبنفسه تعلق وعلى فعله أثنى فمن علم هذا علم حب اللهعباده و أنه تعالى أشد حبا فيهم منهم فيهبل لا يحبونه عينا و إنما يحبون إحسانه فإنالإحسان هو مشهودهم و من أحبه عينا فإنماأحب مثالا صوره في نفسه و تخيله و ليس إلاالمشبهة خاصة فكل محب فلو لا التشبيه ماأحبه و لو لا التخيل ما تعلق به و لهذا جعلهالشارع في قبلته و وسعه قلب عبده و جعله منالقرب به كهو أو كبعض أجزائه فمثل هؤلاءعبدوه مثلا و شاهدوه محصلا و أما المنزهةفحائرة في عمياء يخبطون فيها

عشواء لا ظل في ظلمتها و لا ما يمنعهمالدليل من التشبيه و ما ثم إيمان يفوق نورهنور الأدلة حتى يدرجها فيه فلا يزالالمنزه غير قابض على شي‏ء و لا محصل لأمرفهم أهل البيت لأن همهم متفرق و الوهم منهمبعيد فنقصهم من كمال معرفة الوجود حكمالأوهام فيهم و لا حكم للأوهام إلا فيالكمل من الرجال و لهذا جاءت الشرائع فيالله بما تحيله الأدلة فمن تقوى نورإيمانه على نور عقله كما تقوى نور الشمسعلى نور غيره من الكواكب فما أذهب عينأنوارها و إنما أدرجها في نوره فالعالممستنير كله بنور الشمس و نور الكواكب ولكنهم لا يبصرون إلا نور الشمس و لا يبصرونالمجموع كذلك الكامل من‏

/ 568