فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتوحات المکیة فی معرفة الأسرار المالکیة و الملکیة - جلد 3

ابی عبد الله محمد بن علی الحاتمی الطائی المعروف بابن عربی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«452»

فلولاك ما لاح في أفقه *** بدورته كوكب زاهر

و لما خلق الله تعالى العالم و اقتضت ذاتالعالم أن يستحيل بعضه لبعضه بما ركبهالله عليه من الحقائق و الاستعداد لقبولالاستحالة طلب بذاته العوارض الإمكانيةالتي تراها في العالم فمن العالم من له قصدفي ذلك الطلب و هو تعيين عارض خاص كقائميطلب القعود ممن يعقل و منهم من يطلبه منغير قصد كالشجرة تطلب السقي من أجل الثمرةالتي خلقت لها و طلبها لذلك ذاتي على مقدارمعلوم إن زاد على ذلك كان حكمه حكم نقصانهفي الهلاك و ما الماء بحكمها فلا بد منحافظ يحفظ عليها القدر المعلوم و ليس إلاخالقها و هذه الأمور العوارض التي تعرضلجوهر العالم منها ما يقال فيه صلاح و منهما يقال فيه فساد و لكن في نفس الأمر لا يصحأن يعرض للعالم فساد لا صلاح فيه فإنه يكونخلاف ما أريد له وجوده و أما صلاح لا فسادفيه فهو الواقع المراد لصانع العالم فإنهلذلك خلق العالم و أما الأحوال فذاتيةللمعاني فإنها أحكامها و ليس لها وجود و لاهي معدومة كالأحمر لمن قامت به الحمرة وهذا حكم لا يتصف بالخلق لأنه معقول لا عينله في الوجود العيني بل المعاني كلها التيأوجبت أحكامها لمن اتصف بها نسب عدمية لاعين لها في الوجود و لها الحكم و الحال و لاعين لحكمها و لا لحالها في الوجود فصارالحاكم و المحكوم به في الحقيقة أموراعدمية مع أنها معقولة فعلى الحقيقة لا أثرلموجود في موجود و إنما الأثر للمعدوم فيالموجود و في المعدوم لأن الأثر للنسب كلهو ليست النسب إلا أمورا عدمية يظهر ذلكبالبديهة في أحكام المراتب كمرتبةالسلطنة و مرتبة السوقية في النوعالإنساني مثلا فيحكم السلطان في السوقةبما تريد رتبة السلطانة و ليس للسلطنةوجود عيني و إذا كان الحكم للمراتبفالأعيان التي من حقيقتها أن لا تكون علىصورة طبيعية جسمية في نفسها إذا ظهرت لمنظهرت له في صورة طبيعية جسدية في عالمالتمثيل كالملك يتمثل بَشَراً سَوِيًّا وكالتجلي الإلهي في الصور فهل تقبل تلكالصورة الظاهرة في عين الرائي حكم ما لتلكالصورة في التي هي له حقيقة كصورة الإنسانو الحيوان فتحكم عليه بالتفكر و قيامالآلام و اللذات به فهل تلك الصورة التيظهرت تشبه الحيوان أو الإنسان أو ما كانتقبل هذا الحكم في نفس الأمر أو الرائي إذالم يعلم أنها إنسان أو حيوان ما له أن يحكمعليها بما يحكم علي من تلك الصورة عينه كيفالأمر في ذلك فاعلم إن الملك على صورةتخالف البشر في نفسه و عينه و كما تخالفالبشر فقد خالفه أيضا البشر مثل جبريل ظهربصورة أعرابي بكلامه و حركته المعتادة منتلك الصورة في الإنسان هي في الصورةالممثلة كما هي في الإنسان أو هي من الصورةكما هي الصورة متخيلة أيضا و يتبع تلكالصورة جميع أحكامها من القوي القائمة بهافي الإنسان كما قام بها الكلام و الحركة والكيفيات الظاهرة فهو في الحقيقة إنسانخيالي أعني الملك في ذلك الزمان و له حكمتلك الصورة في نفس الأمر أيضا على حدالصورة من كونها إنسانا خياليا فإذا ذهبتتلك الصورة ذهبت أحكامها لذهابها و سببذلك أن جوهر العالم في الأصل واحد لا يتغيرعن حقيقته و أن كل صورة تظهر فيه فهي عارضةتستحيل في نفس الأمر في كل زمان فرد و الحقيوجد الأمثال على الدوام لأنه الخالق علىالدوام و الممكنات في حال عدمها مهياةلقبول الوجود فمهما ظهرت صورة في ذلكالجوهر ظهرت بجميع أحكامها سواء كانت تلكالصورة محسوسة أو متخيلة فإن أحكامهاتتبعها كما

قال الأعرابي لما سمع رسول الله (ص) يصفالحق جل جلاله بالضحك قال لا نعدم خيرا منرب يضحك‏

إذ من شأن من يضحك أن يتوقع منه وجود الخيرفكما أتبع الصورة الضحك اتبعها وجود الخيرمنها و هذا في الجناب الإلهي فكيف في جوهرالعالم و لا يهون مثل هذا عند عالم و لايقبله متسع الخاطر إلا من عرف أن جوهرالعالم هو النفس الرحماني الذي ظهرت فيهصور العالم و من لم يعلم ذلك فإنه يدركه فينفسه تكلف و مشقة في قبول ذلك في حق الحق وحق كل ظاهر في صورة يعلم أنها ما هي لهحقيقة فيتأول و يتعذر عليه في أوقاتالتأويل فيؤمن و يسلم و لا يدري كيف الأمربخلاف العالم المحقق الذي قد أطلعه اللهتعالى على ما هي الأمور عليه في أنفسهافالعالم كله من حيث جوهره شريف لا تفاضلفيه و إن الدودة و العقل الأول على السواءفي فضل الجوهر و ما ظهرت المفاضلة إلا فيالصور و هي أحكام المراتب فشريف و أشرف ووضيع و أوضع و من علم هذا هان عليه قبولجميع ما وردت به الشرائع من الأمور في حقالله و الدار الآخرة

/ 568