موسوعة الإمام الخوئی جلد 28

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

موسوعة الإمام الخوئی - جلد 28

السید أبو القاسم الموسوی الخوئی‏

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

«73»

..........

_

بالنذر ليس واجباً ابتدائيّاً مجعولًا منقبل الشريعة المقدّسة على المكلّفين نظيروجوب الصلاة و الصيام و أمثالهما، و إنّماهو واجب إمضائي، بمعنى أنّه إلزام مناللَّه تعالى بما التزم المكلّف على نفسهبالقيام بشي‏ء للَّه تعالى، نظير بابالعقود فإنّ البائع يلتزم على نفسه تمليكماله للمشتري و الشارع المقدّس يمضيالتزامه و يلزمه بالوفاء بالتزامه،فالعمل الّذي يلتزم به الناذر للَّه تعالىلا بدّ أن يكون قابلًا للإضافة إليهسبحانه و مرتبطاً به نحو ارتباط، و من هنااعتبروا الرّجحان في متعلّق النذر، و إلّالو كان خالياً عن الرّجحان لم يكن قابلًاللإضافة إليه تعالى، كنذر المباحاتالأصليّة الّتي لا رجحان فيها و لا ترتبطبه جلّ اسمه، و لذا عبّر بعضهم عن ذلك بأنلا يكون النذر محلّلًا للحرام و بالعكس،مع أنّ هذا لم يرد في النذر و إنّما ورد فيالشرط. و الحاصل: لا بدّ أن يكون العملالمنذور الملتزم به على نفسه راجحاً فينفسه و قابلًا للإضافة إليه تعالى، و إلّافلا ينعقد النذر.

و النتيجة: أنّ كلّ عمل استلزم ترك واجب أوفعل محرم، لا يمكن استناده و إضافته إلىاللَّه تعالى، فلا تشمله أدلّة وجوبالوفاء بالنذر، لقصور دليل الإمضاء لمثلهذه الموارد فينحل النذر فيها، فلا يصلالأمر إلى التزاحم فضلًا عن أن يرفع النذرموضوع الاستطاعة.

فظهر ممّا ذكرنا أنّ وجوب الحجّ مطلق غيرمشروط بشي‏ء سوى الاستطاعة المفسّرة فيالنصوص بأُمور خاصّة، و أمّا القدرةالشرعيّة المصطلحة فغير مأخوذة فيه،بخلاف النذر فإنّه مشروط بأن لا يكونمحلّلًا للحرام و محرماً للحلال ومستلزماً لترك واجب أو إتيان محرم، و عليهفلا يقع التزاحم بين النذر و الحجّ أصلًا.

و يؤكّد ما ذكرناه: أنّه لو صحّ النذر وتقدّم على الحجّ لأمكن الاحتيال لسقوطالحجّ و تفويته بنذر أيّ أمر راجح يستلزمترك الحجّ، و لو بنذر إتيان ركعتين منالصلاة في مسجد بلده يوم عرفة أو قراءةسورة معيّنة في المسجد الفلاني في يومعرفة و نحو ذلك، و هذا مقطوع البطلان فإنّالحجّ ممّا بني عليه الإسلام فكيف يمكنالالتزام بسقوطه بأمثال هذه الأُمور.

/ 536