ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وقوله (عليكم فيما عرضتم) المخاطبة لجميع الناس، والمراد بحكمها هو الرجل الذى في نفسه تزوج معتدة لا وزر عليكم في التعريض بالخطبة في عدة الوفاة. والتعريض: ضد التصريح، وهو إفهام المعنى بالشئ المحتمل له ولغيره وهو من عرض الشئ وهو جانبه، كأنه يحوم به على الشئ ولا يظهره. وقيل، هو من قولك عرضت الرجل، أي أهديت إليه تحفة، وفى الحديث: أن ركبا من المسلمين عرضوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثيابا بيضا، أي أهدوا لهما. فالمعرض بالكلام يوصل إلى صاحبه كلاما يفهم معناه. الثانية - قال ابن عطية: أجمعت الامة على أن الكلام مع المعتدة بما هو نص في تزوجها وتنبيه عليه لا يجوز، وكذلك أجمعت الامة على أن الكلام معها بما هو رفث وذكر جماع أو تحريض عليه لا يجوز، وكذلك ما أشبهه، وجوز ما عدا ذلك. ومى أعظمه قربا إلى التصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: " كونى عند أم شريك ولا تسبقيني بنفسك ". ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعا لانها كالزوجة. وأما من كانت في عدة البينونة فالصحيح جواز التعريض لخطبتها والله أعلم. وروى في تفسير التعريض ألفاظ كثيرة جماعها يرجع إلى قسمين: الاول - أن يذكرها لوليها يقول له لا تسبقني بها. والثانى - أن يشير بذلك إليها دون واسطة، فيقول لها: إنى أريد التزويج، أو إنك لجميلة، إنك لصالحة، إن الله لسائق إليك خيرا، إنى فيك لراغب، ومن يرغب عنك ! إنك لنافقة (1)، وإن حاجتى في النساء، وإن يقدر الله أمرا يكن. هذا هو تمثيل مالك وابن شهاب. وقال ابن عباس: لا بأس أن يقول: لا تسبقيني بنفسك، ولا بأس أن يهدى إليها، وأن يقوم بشغلها في العدة إذا كانت من شأنه، قاله إبراهيم. وجائز أن يمدح نفسه ويذكر مآثره على وجه التعريض بالزواج، وقد فعله أبو جعفر محمد بن على بن حسين، قالت سكينة بنت حنظلة استأذن على محمد بن على ولم تنقض عدتي من مهلك زوجي فقال: قد عرفت قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتي من على وموضعى في العرب. قلت

(1) نفقت الايم: إذا كثر خطابها ورغب فيها.

kGreen">

/ 383