ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وقوله تعالى: (فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم " أي ارجعوا إلى ما أمرتم به من إتمام الاركان. وقال مجاهد: " أمنتم " خرجتم من دار السفر إلى دار الاقامة، ورد الطبري على هذا القول. وقالت (1) فرقة: " أمنتم " زال خوفكم الذى ألجأكم إلى هذه الصلاة. السابعة - واختلف العلماء من هذا الباب في بناء الخائف إذا أمن، فقال مالك: إن صلى ركعة آمنا ثم خاف ركب وبنى، وكذلك إن صلى راكبا وهو خائف ثم أمن نزل وبنى، وهو أحد قولى الشافعي، وبه قال المزني. وقال أبو حنيفة: إذا افتتح الصلاة آمنا ثم خاف استقبل ولم يبن، فإن صلى خائفا ثم أمن بنى. وقال الشافعي: يبنى النازل ولا يبنى الراكب. وقال أبو يوسف: لا يبنى في شئ من هذا كله. الثامنة - قوله تعالى: (فاذكروا الله) قيل: معناه اشكروه على هذه النعمة في تعليمكم هذه الصلاة التى وقع بها الاجزاء، ولم تفتكم صلاة من الصلوات وهو الذى لم تكونوا تعلمونه. فالكاف في قوله " كما " بمعنى الشكر، تقول: افعل بى كما فعلت بك كذا مكافأة وشكرا. و " ما " في قوله " ما لم " مفعولة ب‍ " علمكم ". التاسعة - قال علماؤنا رحمة الله عليهم: الصلاة أصلها الدعاء، وحالة الخوف أولى بالدعاء، فلهذا لم تسقط الصلاة بالخوف، فإذا لم تسقط الصلاة بالخوف فأحرى ألا تسقط بغيره من مرض أو نحوه، فأمر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة على الصلوات في كل حال من صحة أو مرض، وحضر أو سفر، وقدرة أو عجز وخوف أو أمن، لا تسقط عن المكلف بحال، ولا يتطرق إلى فرضيتها اختلال. وسيأتى بيان حكم المريض في آخر " آل عمران (2) " إن شاء الله تعالى. والمقصود من هذا أن تفعل الصلاة كيفما أمكن، ولا تسقط بحال حتى لو لم يتفق فعلها إلا بالاشارة بالعين لزم فعلها، وبهذا تميزت عن سائر العبادات، كلها تسقط بالاعذار ويترخص فيها بالرخص. قال ابن العربي: ولهذا قال علماؤنا: وهى مسألة عظمي، إن تارك الصلاة يقتل، لانها أشبهت الايمان الذى لا يسقط بحال، وقالوا فيها: إحدى دعائم

(1) في ز: وقال الطبري. (2) راجع ج‍ 4 ص 310 (15 - 3)

/ 383