ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








السلام نهى من لم يكن في أرض الوباء عن دخولها إذا وقع فيها، ونهى من هو فيها عن الخروج منها بعد وقوعه فيها فرارا منه، فكذلك الواجب أن يكون حكم كل متق من الامور غوائلها، سبيله في ذلك سبيل الطاعون. وهذا المعنى نظير قوله عليه السلام: " لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فآصبروا ". قلت: وهذا هو الصحيح في الباب، وهو مقتضى قول الرسول عليه السلام، وعليه عمل أصحابه البررة الكرام [ رضى الله (1) عنهم ]، وقد قال عمر لابي عبيدة محتجا عليه لما قال له: أفرارا من قدر الله ! فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة " نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله. المعنى: أي لا محيص للانسان عما قدره الله له وعليه، ولكن أمرنا الله تعالى بالتحرز من المخاوف [ والمهلكات (2) ]، وباستفراغ الوسع في التوقى من المكروهات. ثم قال له: أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديا له عدوتان (3) إحداهما خصبة (4) والاخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله [ عزوجل ]. فرجع عمر من موضعه ذلك إلى المدينة. قال الكيا الطبري: ولا نعلم خلافا أن الكفار أو قطاع الطريق إذا قصدوا بلدة ضعيفة لا طاقة لاهلها بالقاصدين فلهم أن يتنحوا (5) من بين أيديهم، وإن كانت الآجال المقدرة لا تزيد ولا تنقص. وقد قيل: إنما نهى عن الفرار منه لان الكائن بالموضع الذى الوباء فيه لعله قد أخذ بحظ منه، لاشتراك أهل ذلك الموضع في سبب ذلك المرض العام، فلا فائدة لفراره، بل يضيف إلى ما أصابه من مبادئ الوباء مشقات السفر، فتتضاعف الآلام ويكثر الضرر فيهلكون بكل طريق ويطرحون في كل فجوة ومضيق، ولذلك يقال: ما فر أحد من الوباء فسلم، حكاه ابن المدائني. ويكفى في (6) ذلك موعظة قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا " ولعله إن فر ونجا يقول: إنما نجوت من أجل خروجي عنه فيسوء اعتقاده. وبالجملة فالفرار منه ممنوع لما ذكرناه، ولما فيه من تخلية البلاد: ولا تخلو من مستضعفين يصعب عليهم الخروج











(1) من ه‍. (2) من ز، وفى الاصول الاخرى: الهلكات. (3) العدوة (بضم العين وكسرها وسكون الدال) شاطئ الوادي وحافته. (4) في البخاري: خصيبة. قال ابن حجر: بوزن عظيمة. (5) من ه‍: وفيها: ينجوا. (6) في ه‍ وز وج‍: من.











/ 383