ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ورفع بعضهم درجات، قال الله تعالى: " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا (1) " وقال: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ". قلت: وهذا قول حسن، فإنه جمع بين الآى والاحاديث من غير نسخ، والقول بتفضيل بعضهم على بعض إنما هو بما منح من الفضائل وأعطى من الوسائل، وقد أشار ابن عباس إلى هذا فقال: إن الله فضل محمدا على الانبياء وعلى أهل السماء، فقالوا: بم يابن عباس فضله على أهل السماء ؟ فقال: إن الله تعالى قال: " ومن يقل منهم إنى إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظالمين (2) ". وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم: " إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (3) ". قالوا: فما فضله على الانبياء ؟ قال قال الله تعالى: " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم (4) " وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: " وما أرسلناك إلا كافة للناس (5) " فأرسله إلى الجن والانس " ذكره أبو محمد الدارمي في مسنده. وقال أبو هريرة: خير بنى آدم نوج وإبراهيم وموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وهم أولو العزم من الرسل، وهذا نص من ابن عباس وأبى هريرة في التعيين، ومعلوم أن من أرسل أفضل ممن لم يرسل، فإن من أرسل فضل على غيره بالرسالة واستووا في النبوة إلى ما يلقاه الرسل من تكذيب أممهم وقتلهم إياهم، وهذا مما لا خفاء فيه، إلا أن ابن عطية أبا محمد عبد الحق قال: إن القرآن يقتضى التفضيل، وذلك في الجملة دون تعيين أحد مفضول، وكذلك هي الاحاديث، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا أكرم ولد آدم على ربى " وقال: " أنا سيد ولد آدم " ولم يعين، وقال عليه السلام: " لا ينبغى لاحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى " وقال: " لا تفضلوني على موسى ". وقال ابن عطية: وفى هذا نهى شديد عن تعيين المفضول، لان يونس عليه السلام كان شابا وتفسخ (6) تحت أعباء النبوة. فإذا كان التوقيف لمحمد صلى الله عليه وسلم فغيره أحرى.

(1) راجع ج‍ 10 ص 278 (2) راجع ج‍ 11 ص 272 (3) راجع ج‍ 16 ص 260 (4) راجع ج‍ 9 ص 340 (5) راجع ج‍ 14 ص 300 (6) يقال: تفسخ البعير تحت الحمل الثقيل إذا لم يطقه.

kGreen">

/ 383