ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

طعامها، ثم التفتت إليه فقالت له: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقا لقولها: " لا قدست أمة - أو كيف تقدس امة - لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ". قال ابن عطية: في قول أبى موسى " الكرسي موضع القدمين " يريد هو من عرش الرحمن كموضع القدمين من أسرة الملوك، فهو مخلوق عظيم بين يدى العرش نسبته إليه كنسبة الكرسي إلى سرير الملك. وقال الحسن بن أبى الحسن: الكرسي هو العرش نفسه، وهذا ليس بمرضى، والذى تقتضيه الاحاديث أن الكرسي مخلوق بين يدى العرش والعرش أعظم منه. وروى أبو إدريس الخولانى عن أبى ذر قال: قلت يا رسول الله، أي ما أنزل عليك أعظم ؟ قال: " آية الكرسي - ثم قال - يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كخلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة ". أخرجه الآجرى وأبو حاتم البستى في صحيح مسنده والبيهقي وذكر أنه صحيح. وقال مجاهد: ما السموات والارض في الكرسي إلا بمنزلة حلقة ملقاة في أرض فلاة. وهذه الآية منبئة عن عظم مخلوقات الله تعالى، ويستفاد من ذلك عظم قدرة الله عز وجل إذ لا يؤده حفظ هذا الامر العظيم. و (يئوده) معناه يثقله، يقال: آدني الشئ بمعنى أثقلني وتحملت منه المشقة، وبهذا فسر اللفظة ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم. قال الزجاج: فجائز أن تكون الهاء لله عز وجل، وجائز أن تكون للكرسي، وإذا كانت للكرسي، فهو من أمر الله تعالى. و (العلى) يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان، لان الله منزه عن التحيز. وحكى الطبري عن قوم أنهم قالوا: هو العلى عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه. قال ابن عطية: وهذا قول جهلة مجسمين، وكان الوجه ألا يحكى. وعن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به سمع تسبيحا في السموات العلى: سبحان الله العلى الاعلى سبحانه وتعالى. والعلى والعالي: القاهر الغالب للاشياء، تقول العرب: علا فلان فلانا أي غلبه وقهره، قال الشاعر: فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر

/ 383