ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








يأمر الناس بالميرة (1)، فكلما جاء قوم يقول: من ربكم وإلهكم ؟ فيقولون أنت، فيقول: ميروهم. وجاء إبراهيم عليه السلام يمتار فقال له: من ربك وإلهك ؟ قال إبراهيم: ربى الذى يحيى ويميت، فلما سمعها نمروذ قال: أنا أحيى وأميت، فعارضه إبراهيم بأمر الشمس فبهت الذى كفر، وقال لا تميروه، فرجع إبراهيم إلى أهله دون شئ فمر على كثيب رمل كالدقيق فقال في نفسه: لو ملات غرارتي من هذا فإذا دخلت به فرح الصبيان حتى أنظر لهم، فذهب بذلك فلما بلغ منزله فرح الصبيان وجعلوا يلعبون فوق الغرارتين ونام هو من الاعياء، فقالت امرأته: لو صنعت له طعاما يجده حاضرا إذا انتبه، ففتحت إحدى الغرارتين فوجدت أحسن ما يكون من الحوارى (2) فخبزته، فلما قام وضعته بين يديه فقال: من أين هذا ؟ فقالت: من الدقيق الذى سقت. فعلم إبراهيم أن الله تعالى يسر لهم ذلك. قلت: وذكر أبو بكر ابن أبى شيبة عن أبى صالح قال: انطلق إبراهيم النبي عليه السلام يمتار فلم يقدر على الطعام، فمر بسهلة (3) حمراء فأخذ منها ثم رجع إلى أهله فقالوا: ما هذا ؟ فقال: حنطة حمراء، ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء، قال: وكان إذا زرع منها شيئا جاء سنبله من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا. وقال الربيع وغيره في هذا القصص: إن النمروذ لما قال أنا أحيى وأميت أحضر رجلين فقتل أحدهما وأرسل الآخر فقال: قد أحييت هذا وأمت هذا، فلما رد عليه بأمر الشمس بهت. وروى في الخبر: أن الله تعالى قال وعزتي وجلالى لا تقوم الساعة حتى آتى بالشمس من المغرب ليعلم أنى أنا القادر على ذلك. ثم أمر نمروذ بإبراهيم فالقى في النار، وهكذ عادة الجبابرة فإنهم إذا عورضوا بشئ وعجزوا عن الحجة اشتغلوا بالعقوبة، فأنجاه الله من النار، على ما يأتي (4). وقال السدى: إنه لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك - ولم يكن قبل ذلك دخل عليه - فكلمه وقال له: من ربك ؟ فقال: ربى











(1) الميرة: جلب الطعام، قاله ابن سيده. (2) الحوارى (بضم الحاء وتشديد الواو وفتح الراء): الدقيق الابيض، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه. (3) السهلة (بكسر السين): رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. والسهلة (بفتح السين) نقيض الحزنة، وهو ما غلظ من الارض. (4) راجع ج‍ 11 ص 303











/ 383