ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ينزل نفسه منزلة المخاطب الأجنبي المنفصل، فالمعنى فلما تبين له قال لنفسه: اعلمي يانفس هذا العلم اليقين الذى لم تكوني تعلمين معاينة، وأنشد أبو على في مثل هذا المعنى: * ودع هريرة إن الركب مرتحل (1) * * ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * قال ابن عطية: وتأنس أبو على في هذا المعنى بقول الشاعر: تذكر من أنى ومن أين شربه * يؤامر نفسيه كذى الهجمة الابل (2) قال مكى: ويبعد أن يكون ذلك أمرا من الله جل ذكره له بالعلم، لانه قد أظهر إليه قدرته، وأراه أمرا أيقن صحته وأقر بالقدرة فلا معنى لان يأمره الله بعلم ذلك، بل هو يأمر نفسه بذلك وهو جائز حسن. وفى حرف عبد الله ما يدل على أنه أمر من الله تعالى له بالعلم على معنى الزم هذا العلم لما عاينت وتيقنت، وذلك أن في حرفه: قيل اعلم. وأيضا فإنه موافق لما قبله من الامر في قوله " انظر إلى طعامك " و " انظر إلى حمارك " و " انظر إلى العظام " فكذلك و " اعلم أن الله " وقد كان ابن عباس يقرؤها " قيل اعلم " ويقول أهو خير أم إبراهيم ؟ إذ قيل له: " واعلم أن الله عزيز حكيم ". فهذا يبين أنه من قول الله سبحانه له لما عاين من الاحياء. قوله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب أرنى كيف الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم (260) اختلف الناس في هذا السؤال هل صدر من إبراهيم عن شك أم لا ؟ فقال الجمهور: لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكا في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وذلك أن النفوس

(1) البيتان للاعشى، وعجز الاول: وهل تطيق وداعا أيها الرجل. والثانى عجزه: وعادك ما عاد السليم المسهدا. (2) الهجمة (بفتح فسكون): القطعة الضخمة من الابل، وقيل: هي ما بين الثلاثين والمائة. ورجل أبل (ككتف): حذق مصلحة الابل.

/ 383