ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








ونفى عنه الخوف بعد موته لما يستقبل، والحزن على ما سلف من دنياه، لانه يغتبط بآخرته فقال: (لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون). وكفى بهذا فضلا وشرفا للنفقة في سبيل الله تعالى. وفيها دلالة لمن فضل الغنى على الفقير حسب ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. قوله تعالى: قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غنى حايم (263) فيه ثلاث مسائل: الاولى - قوله تعالى: (قول معروف) إبتداء والخبر محذوف، أي قول معروف أولى وأمثل، ذكره النحاس والمهدوى. قال النحاس: ويجوز أن يكون " قول معروف " خبر ابتداء محذوف، أي الذى أمرتم به قول معروف. والقول المعروف هو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله، خير من صدقة هي في ظاهرها صدقة وفى باطنها لا شئ، لان ذكر القول المعروف فيه أجر وهذه لاأجر فيها. قال صلى الله عليه وسلم: " الكلمة الطيبة صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق " أخرجه مسلم. فيتلقى السائل بالبشر والترحيب، ويقابله بالطلاقة والتقريب، ليكون مشكورا إن أعطى ومعذورا إن منع. وقد قال بعض الحكماء: آلق صاحب الحاجة بالبشر فإن عدمت شكره لم تعدم عذره. وحكى ابن لنكك (1) أن أبا بكر بن دريد قصد بعض الوزراء في حاجة لم يقضها وظهر له منه ضجر فقال: لا تدخلنك ضجرة من سائل * فلخير دهرك أن ترى مسئولا لاتجبهن بالرد وجه مؤمل * فبقاء عزك أن ترى مأمولا تلقى الكريم فتستدل ببشره * وترى العبوس على اللئيم دليلا واعلم بأنك عن قليل صائر * خبرا فكن خبرا يروق جميلا











(1) هو ابو حسن محمد بن محمد، فرد البصرة وصدر أدبائها. (عن يتيمة الدهر ج 2 ص 116).











/ 383