ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








وسمع ابن سيرين رجلا يقول لرجل: وفعلت إليك وفعلت ! فقال له: اسكت فلا خير في المعروف، إذا أحصى. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إياكم والامتنان بالمعروف فإنه يبطل الشكر ويمحق الاجر - ثم تلا - " لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ". الثانية - قال علماؤنا رحمة الله عليهم: كره مالك لهذه الآية أن يعطى الرجل صدقته الواجبة أقاربه لئلا يعتاض منهم الحمد والثناء، ويظهر منته عليهم ويكافئوه عليها فلا تخلص لوجه الله تعالى. واستحب أن يعطيها الاجانب، واستحب أيضا أن يولى غيره تفريقها إذا لم يكن الامام عدلا، لئلا تحبط بالمن والاذى والشكر والثناء والمكافأة بالخدمة من المعطى. وهذا بخلاف صدقة التطوع السر، لان ثوابها إذا حبط سلم من الوعيد وصار في حكم من لم يفعل، والواجب إذا حبط ثوابه توجه الوعيد عليه لكونه في حكم من لم يفعل. الثالثة - قوله تعالى: (كالذى ينفق ماله رئاء الناس) الكاف في موضع نصب، أي إبطال " كالذى " فهى نعت للمصدر المحذوف. ويجوز أن تكون موضع الحال. مثل الله تعالى الذى يمن ويؤذى بصدقته بالذى ينفق ماله رئاء الناس لا لوجه الله تعالى، وبالكافر الذى ينفق ليقال جواد وليثنى عليه بأنواع الثناء. ثم مثل هذا المنفق أيضا بصفوان عليه تراب فيظنه الظان أرضا منبتة طيبة، فإذا أصابه وابل من المطر أذهب عنه التراب وبقى صلدا، فكذلك هذا المرائى. فالمن والاذى والرياء تكشف عن النية في الآخرة فتبطل الصدقة كما يكشف الوابل عن الصفوان، وهو الحجر الكبير الاملس. وقيل: المراد بالآية إبطال الفضل دون الثواب، فالقاصد بنفقته الرياء غير مثاب كالكافر، لانه لم يقصد به وجه الله تعالى فيستحق الثواب. وخالف صاحب المن والاذى القاصد وجه الله المستحق ثوابه - وإن كرر عطاءه - وأبطل فضله. وقد قيل: إنما يبطل من ثواب صدقته من وقت منه وإيذائه، وما قبل ذلك يكتب له ويضاعف، فإذا من وآذى انقطع التضعيف، لان الصدقة تربى لصاحبها حتى تكون أعظم من الجبل، فإذا خرجت من يد صاحبها خالصة على الوجه المشروع ضوعفت، فإذا جاء المن بها والاذى وقف بها هناك وانقطع زيادة التضعيف عنها، والقول الاول أظهر (1) والله أعلم.











(1) في ه‍: أولى.












/ 383