ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








قوله تعالى: (وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) شرط وجوابه. والخير في هذه الآية المال، لانه قد اقترن بذكر الانفاق، فهذه القرينة تدل على أنه المال، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال، نحو قوله تعالى: " خير مستقرا (1) " وقوله: " مثقال ذرة خيرا يره (2) ". إلى غير ذلك. وهذا تحرز من قول عكرمة: كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال. وحكى أن بعض العلماء كان يصنع كثيرا من المعروف ثم يحلف أنه ما فعل مع أحد خيرا، فقيل له في ذلك فيقول: إنما فعلت مع نفسي، ويتلو " وما تنفقوا من خير فلانفسكم ". ثم بين تعالى أن النفقة المعتد بقبولها إنما هي ما كان ابتغاء وجهه. و " ابتغاء " هو على المفعول له (3). وقيل: إنه شهادة من الله تعالى للصحابة رضى الله عنهم أنهم إنما ينفقون ابتغاء وجهه، فهذا خرج مخرج التفضيل والثناء عليهم. وعلى التأويل الاول هو اشتراط عليهم، ويتناول الاشتراط غيرهم من الامة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبى وقاص: " إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله تعالى إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك (4) ". قوله تعالى: (وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) " يوف إليكم " تأكيد وبيان لقوله: " وما تنفقوا من خير فلانفسكم " وأن ثواب الانفاق يوفى إلى المنفقين ولا يبخسون منه شيئا فيكون ذلك البخس ظلما لهم. قوله تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيمهم لا يسئلون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن اللله به عليم (273) فيه عشر مسائل: الاولى - قوله تعالى: (للفقراء) اللام متعلقة بقوله " وما تنفقوا من خير " وقيل: بمحذوف تقديره الانفاق أو الصدقة للفقراء. قال السدى ومجاهد وغيرهما: المراد بهؤلاء











(1) راجع ج‍ 13 ص 21 (2) راجع ج‍ 20 ص 150 (3) كما في السمين والبحر. وفى الاصول كلها: مفعول به. وليس بشئ. (4) رواية البخاري: في فم امرأتك.











/ 383