ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

النعمة. ابن زيد: رثاثة ثيابهم. وقال قوم وحكاه مكى: أثر السجود. ابن عطية: وهذا حسن، وذلك لانهم كانوا متفرغين متوكلين لا شغل في الاغلب إلا الصلاة، فكان أثر السجود عليهم. قلت: وهذه السيما التى هي أثر السجود اشترك فيها جميع الصحابة رضوان الله عليهم بإخبار الله تعالى في آخر " الفتح " بقوله: " سيماهم في وجوههم من أثر السجود (1) " فلا فرق بينهم وبين غيرهم، فلم يبق إلا أن تكون السيماء أثر الخصاصة والحاجة، أو يكون أثر السجود أكثر، فكانوا يعرفون بصفرة الوجوه من قيام الليل وصوم النهار. والله أعلم. وأما الخشوع فذلك محله القلب ويشترك فيه الغنى والفقير، فلم يبق إلا ما اخترناه، والموفق الاله. الرابعة - قوله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافا) مصدر في موضع الحال، أي ملحفين، يقال: ألحف وأحفى وألح في المسألة سواء، ويقال: * وليس للملحف مثل الرد (2) * واشتقاق الالحاف من اللحاف، سمى بذلك لاشتماله على وجوه الطلب في المسألة كاشتمال اللحاف من التغطية، أي هذا السائل يعم الناس بسؤاله فيلحفهم ذلك، ومنه قول ابن أحمر: فظل يحفهن بقفقفيه (3) * ويلحفهن هفهافا ثخينا يصف ذكر النعام يحضن بيضا بجناحيه ويجعل جناحه لها كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه. وروى النسائي ومسلم عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليس المسكين الذى ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان إنما المسكين المتعفف اقرءوا إن شئتم " لا يسألون الناس إلحافا ". الخامسة - واختلف العلماء في معنى قول " لا يسألون الناس إلحافا " على قولين، فقال قوم منهم الطبري والزجاج: إن المعنى لا يسألون البتة، وهذا على أنهم متعففون عن

(1) راجع ج‍ 16 ص 292 (2) هذا عجز بيت لبشار بن برد وصدره كما في ديوانه واللسان: * الحر يلحى والعصا للعبد * (3) قفقفا الطائر: جناحاه.

/ 383