ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الآيات الثلاث (1) تضمنت أحكام الربا وجواز عقود المبايعات، والوعيد لمن استحل الربا وأصر على فعله. وفى ذلك ثمان وثلاثون مسألة: الاولى - قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا) يأكلون يأخذون، فعبر عن الاخذ بالاكل، لان الاخذ إنما يراد للاكل. والربا في اللغة الزيادة مطلقا، يقال: ربا الشئ يربو إذا زاد، ومنه الحديث: " فلا والله ما أخذنا من لقمة إلا ربا من تحتها " يعنى الطعام الذى دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، خرج الحديث مسلم رحمه الله. وقياس كتابته بالياء للكسرة (2) في أوله، وقد كتبوه في القرآن بالواو. ثم إن الشرع قد تصرف في هذا الاطلاق فقصره على بعض موارده، فمرة أطلقه على كسب الحرام، كما قال الله تعالى في اليهود: " وأخذهم الربا وقد نهوا عنه (3) ". ولم يرد به الربا الشرعي الذى حكم بتحريمه علينا وإنما أراد المال الحرام، كما قال تعالى: " سماعون للكذب أكالون للسحت (3) " يعنى به المال الحرام من الرشا، وما استحلوه من أموال الاميين حيث قالوا: " ليس علينا في الاميين سبيل (4) ". وعلى هذا فيدخل فيه النهى عن كل مال حرام بأى وجه اكتسب. والربا الذى عليه عرف الشرع شيئان: تحريم النساء، والتفاضل في العقود (5) وفى المطعومات على ما نبينه. وغالبه ما كانت العرب تفعله، من قولها للغريم: أتقضى أم تربى ؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال ويصبر الطالب عليه. وهذا كله محرم باتفاق الامة. الثانية - أكثر البيوع الممنوعة إنما تجد منعها لمعنى زيادة إما في عين مال، وإما في منفعة لاحدهما من تأخير ونحوه. ومن البيوع ما ليس فيه معنى الزيادة، كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وكالبيع ساعة النداء يوم الجمعة، فإن قيل لفاعلها، آكل الربا فتجوز وتشبيه. الثالثة - روى الائمة واللفظ لمسلم عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء ".

(1) كذا في كل الاصول، وقوله: ثمان وثلاثون مسألة، تضمن الآيات الخمس. (2) يريد الامالة. (3) راجع ج‍ 6 ص 182. وص 236 (4) راجع ج‍ 4 ص 115 (5) في ح‍ وه‍ وج‍: النقود.

ext-indent: 10.62mm; text-align: center; line-height: normal; color: Black; background-color: White; "> Green">

/ 383