ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








ويرد فعله وإن كان جاهلا، فلذلك قال صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ". لكن قد يأخذ العصاة في الربا بطرف من وعيد هذه الآية. الرابعة عشرة - قوله تعالى: (إنما البيع مثل الربا) أي إنما الزيادة عند حلول الاجل آخرا كمثل أصل الثمن في أول العقد، وذلك أن العرب كانت لا تعرف ربا إلا ذلك، فكانت إذا حل دينها قالت للغريم: إما أن تقضى وإما أن تربى، أي تزيد في الدين. فحرم الله سبحانه ذلك ورد عليهم قولهم بقوله الحق: " وأحل الله البيع وحرم الربا " وأوضح أن الاجل إذا حل ولم يكن عنده ما يؤدى أنظر إلى الميسرة. وهذا الربا هو الذى نسخه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يوم عرفة لما قال: " ألا إن كل ربا موضوع وإن أول ربا أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ". فبدأ صلى الله عليه وسلم بعمه وأخص الناس به. وهذا من سنن العدل للامام أن يفيض العدل على نفسه وخاصته فيستفيض حينئذ في الناس. الخامسة عشرة - قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) هذا من عموم القرآن، والالف واللام للجنس لا للعهد إذ لم يتقدم بيع مذكور يرجع إليه، كما قال تعالى: " والعصر إن الانسان لفى خسر " ثم استثنى " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات (1) ". وإذا ثبت أن البيع عام فهو مخصص بما ذكرناه من الربا وغير ذلك مما نهى عنه ومنع العقد عليه، كالخمر والميتة وحبل الحبلة (2) وغير ذلك مما هو ثابت في السنة وإجماع الامة النهى عنه. ونظيره " اقتلوا المشركين (3) " وسائر الظواهر التى تقتضي العمومات ويدخلها التخصيص، وهذا مذهب أكثر الفقهاء. وقال بعضهم: هو مجمل القرآن الذى فسر بالمحلل من البيع وبالمحرم فلا يمكن أن يستعمل في إحلال البيع وتحريمه إلا أن يقترن به بيان من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن دل على إباحة البيوع في الجملة دون التفصيل. وهذا فرق ما بين العموم والمجمل.











(1) راجع ج‍ 20 ص 178 (2) الحبل (بالتحريك) مصدر سمى به المحمول كما سمى بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء للاشعار بمعنى الانوثة فيه، فالحبل الاول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثانى حبل ما في بطون النوق، وإنما نهى عنه لمعنيين: أحدهما أنه غرر، وبيع شئ لم يخلق بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذى في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج الناتج. وقيل أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذى في بطن الناقة، فهو أجل محجهول ولا يصح (عن نهاية ابن الاثير). (3) راجع ج‍ 8 ص 71











/ 383