ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

قال: " اجتنبوا السبع الموبقات... - وفيها - وأكل الربا ". وفى مصنف أبى داود عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده. الرابعة والثلاثون - قوله تعالى: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " الآية. روى أبو داود عن سليمان بن عمرو عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: " ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية. موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " وذكر الحديث. فردهم تعالى مع التوبة إلى رؤوس أموالهم وقال لهم: " لا تظلمون " في أخذ الربا " ولا تظلمون " في أن يتمسك بشئ من رؤوس أموالكم فتذهب أموالكم. ويحتمل أن يكون " لا تظلمون " في مطل، لان مطل الغنى ظلم، فالمعنى أنه يكون القضاء مع وضع الربا، وهكذا سنة الصلح، وهذا أشبه شئ بالصلح. ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أشار إلى كعب بن مالك في دين ابن أبى حدرد بوضع الشطر فقال كعب: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للآخر: " قم فأقضه ". فتلقى العلماء أمره بالقضاء سنة في المصالحات. وسيأتى في " النساء (1) " بيان الصلح وما يجوز منه وما لا يجوز، إن شاء الله تعالى. الخامسة والثلاثون - قوله تعالى: " وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم " تأكيد لابطال ما لم يقبض منه وأخذ رأس المال الذى لا ربا فيه. فاستدل بعض العلماء بذلك على أن كل ما طرأ على البيع قبل القبض مما يوجب تحريم العقد أبطل العقد، كما إذا اشترى مسلم صيدا ثم أحرم المشترى أو البائع قبل القبض بطل البيع، لانه طرأ عليه قبل القبض ما أوجب تحريم العقد، كما أبطل الله تعالى ما لم يقبض، لانه طرأ عليه ما أوجب تحريمه قبل القبض، ولو كان مقبوضا لم يؤثر. هذا مذهب أبى حنيفة، وهو قول لاصحاب الشافعي. ويستدل به على أن هلاك المبيع قبل القبض في يد البائع وسقوط القبض فيه يوجب بطلان العقد خلافا لبعض السلف، ويروى هذا الخلاف عن أحمد. وهذا إنما يتمشى على قول من يقول: إن العقد في الربا كان في الاصل منعقدا، وإنما بطل بالاسلام الطارئ قبل

(1) راجع ج‍ 5 ص 405، 385

/ 383