ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








بعد، إذ لا يحصل في مقابلة الضلال الذى معناه النسيان إلا الذكر، وهو معنى قراءة الجماعة " فتذكر " بالتشديد، أي تنبهها إذا غفلت ونسيت. قلت: وإليها ترجع قراءة أبى عمرو، أي إن تنس إحداهما فتذكرها الاخرى، يقال: تذكرت الشئ وأذكرته غيرى وذكرته بمعنى، قاله في الصحاح. الثامنة والثلاثون - قوله تعالى: (ولا يأب الشهداء إذاما دعوا) قال الحسن: جمعت هذه الآية أمرين، وهما ألا تأبى إذا دعيت إلى تحصيل الشهادة، ولا إذا دعيت إلى أدائها، وقاله ابن عباس. وقال قتادة والربيع وابن عباس: أي لتحملها وإثباتها في الكتاب. وقال مجاهد: معنى الآية إذا دعيت إلى أداء شهادة وقد حصلت عندك. وأسند النقاش إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر الآية بهذا، قال مجاهد: فأما إذا دعيت لتشهد أولا فإن شئت فاذهب وإن شئت فلا، وقال أبو مجلز وعطاء وإبراهيم وابن جبير والسدى وابن زيد وغيرهم (1). وعليه فلا يجب على الشهود الحضور عند المتعاقدين، وإنما على المتداينين أن يحضرا عند الشهود، فإذا حضراهم وسألاهم إثبات شهادتهم في الكتاب فهذه الحالة التى يجوز أن تراد بقوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " لاثبات الشهادة فإذا ثبتت شهادتهم ثم دعوا لاقامتها عند الحاكم فهذا الدعاء هو بحضورهما عند الحاكم (2)، على ما يأتي. وقال (3) ابن عطية: والآية كما قال الحسن جمعت أمرين على جهة الندب، فالمسلمون مندوبون إلى معونة إخوانهم، فإذا كانت الفسحة لكثرة الشهود والامن من تعطيل الحق (4) فالمدعو مندوب، وله أن يتخلف لادنى عذر، وإن تخلف لغير (5) عذر فلا إثم عليه ولا ثواب له. وإذا كانت الضرورة وخيف تعطل الحق أدنى خوف قوى الندب وقرب من الوجوب، وإذا علم أن الحق يذهب ويتلف بتأخر الشاهد عن الشهادة فواجب عليه القيام بها، لاسيما إن كانت محصلة وكان الدعاء إلى أدائها، فإن هذا الظرف آكد، لانها قلادة في العنق وأمانة تقتضي الاداء. قلت: وقد يستلوح من هذه الآية دليل على أن جائزا للامام أن يقيم للناس شهودا ويجعل لهم من بيت المال كفايتهم، فلا يكون لهم شغل إلا تحمل حقوق الناس حفظا لها، وإن لم











(1) في ب: وعطية فلا يجب الخ. (2) في ب: الحكم. (3) في ط وب: قاله أبن عطية. (4) في ه‍: الحقوق. (5) في ط: العذر.

















/ 383