ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

يكن ذلك ضاعت الحقوق وبطلت. فيكون المعنى ولا يأب الشهداء إذا أخذوا حقوقهم أن يجيبوا. والله أعلم. فإن قيل: هذه شهادة بالاجرة، قلنا: إنما هي شهادة خالصة من قوم استوفوا حقوقهم من بيت المال، وذلك كأرزاق القضاة والولاة وجميع المصالح التى تعن (1) للمسلمين وهذا من جملتها. والله أعلم. وقد قال تعالى: " والعاملين عليها (2) " ففرض لهم. التاسعة والثلاثون - لما قال تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " دل على أن الشاهد هو الذى يمشى إلى الحاكم، وهذا أمر بنى عليه الشرع وعمل به في كل زمان وفهمته كل أمة، ومن أمثالهم: " في بيته يؤتى الحكم ". الموفية أربعين - وإذا ثبت هذا فالعبد خارج عن جملة الشهداء، وهو يخص عموم قوله: " من رجالكم " لانه لا يمكنه أن يجيب، ولا يصح له أن يأتي، لانه لااستقلال له بنفسه، وإنما يتصرف بإذن غيره، فانحط عن منصب الشهادة كما انحط عن منزل الولاية. نعم ! وكما انحط عن فرض الجمعة والجهاد والحج، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. الحادية والاربعون - قال علماؤنا: هذا في حال الدعاء إلى الشهادة. فأما من كانت عنده شهادة لرجل لم يعلمها مستحقها الذى ينتفع بها، فقال قوم: أداؤها ندب لقوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ففرض الله الاداء عند الدعاء، فإذا لم يدع كان ندبا، لقوله عليه السلام: " خير الشهداء الذى يأتي بشهادته قبل أن يسألها " رواه الائمة. والصحيح أن أداءها فرض وان لم يسألها إذا خاف على الحق ضياعه أو فوته، أو بطلاق أو عتق على من أقام على تصرفه على الاستمتاع بالزوجة واستخدام العبد إلى غير ذلك، فيجب على من تحمل شيئا من ذلك أداء تلك الشهادة، ولا يقف أداؤها على أن تسأل منه فيضيع الحق، وقد قال تعالى: " وأقيموا الشهادة لله (3) " وقال: " إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (4) ". وفى الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: " انصر أخاك ظالما أو مظلوما ". فقد تعين عليه نصره بأداء الشهادة التى له عنده إحياء لحقه الذى أماته الانكار.

(1) في ج: تعين المسلمين. (2) راجع ج 8 ص 178 (3) راجع ج 18 ص 159 (4) راجع ج 16 ص 122

/ 383