ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الثانية والاربعون - لا إشكال في أن من وجبت عليه شهادة على أحد الاوجه التى ذكرناها فلم يؤدها أنها جرحة في الشاهد والشهادة، ولا فرق في هذا بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين وهذا قول ابن القاسم وغيره. وذهب بعضهم إلى أن تلك الشهادة إن كانت بحق من حقوق الآدميين كان ذلك جرحة في تلك الشهادة نفسها خاصة، فلا يصلح له أداؤها بعد ذلك. والصحيح الاول، لان الذى يوجب جرحته إنما هو فسقه بامتناعه من القيام بما وجب عليه من غير عذر، والفسق يسلب أهلية الشهادة مطلقا، وهذا واضح. الثالثة والاربعين - لا تعارض بين قوله عليه السلام: " خير الشهداء الذى يأتي بشهادته قبل أن يسألها " وبين قوله عليه السلام في حديث عمران بن حصين: " إن خيركم قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - ثم قال عمران: فلا أدرى أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثا - ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن (1) " أخرجهما الصحيحان. وهذا الحديث محمول على ثلاثة أوجه: أحدها أن يراد به شاهد الزور، فإنه يشهد بما لم يستشهد، أي بما لم يتحمله ولا حمله. وذكر أبو بكر بن أبى شيبة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خطب بباب الجابية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا كمقامي فيكم ثم قال: " يأيها الناس اتقوا الله في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب وشهادة الزور ". الوجه الثاني أن يراد به الذى يحمله الشره على تنفيذ ما يشهد به، فيبادر بالشهادة قبل أن يسألها، فهذه شهادة مردودة، فإن ذلك يدل على هوى غالب على الشاهد. الثالث ماقاله إبراهيم النخعي راوي (2) طرق بعض هذا الحديث: كانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العهد والشهادات. الرابعة والاربعون - قوله تعالى: (ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله) " تسأموا " معناه تملوا. قال الاخفش: يقال سئمت أسأم سأما وسآمة وسآما [ وسأمة (3) ] وسأما، كما قال الشاعر: سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا - لا أبالك - يسأم

(1) هذه رواية مسلم. (2) في ب وج وه‍ وط: بأثر طرق. (3) في وج‍ واللسان.

/ 383