ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








الاول وأنما هذا حكم من لم يجد كاتبا قال الله عز وجل: " وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا - أي فلم يطالبه برهن - فليؤده الذى ائتمن أمانته ". قال: ولو جاز أن يكون هذا ناسخا للاول لجاز أن يكون يقول عز وجل: " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط (1) " الآية ناسخا لقوله عز وجل: " يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " الآية ولجاز أن يكون قوله عز وجل: " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ناسخا لقوله عز وجل: " فتحرير رقبة مؤمنة " قال بعض العلماء: إن قوله تعالى " فإن أمن بعضكم بعضا " لم يتبين تأخر نزوله عن صدر الآية المشتملة على الامر بالاشهاد، بل وردا معا. ولا يجوز أن يرد الناسخ والمنسوخ معا جميعا في حالة واحدة. قال: وقد روى عن ابن عباس أنه لما قيل له: إن آية الدين منسوخة قال: لا والله إن آية الدين محكمة ليس فيها نسخ قال: والاشهاد إنما جعل للطمأنينة، وذلك أن الله تعالى جعل لتوثيق الدين طرقا، منها الرهن، ومنها الاشهاد. ولا خلاف بين علماء الامصار أن الرهن مشروغ بطريق الندب لا بطريق الواجب. فيعلم من ذلك مثله في الاشهاد. وما زال الناس يتبايعون حضرا وسفرا وبرا وبحرا وسهلا وجبلا من غير إشهاد مع علم الناس بذلك من غير نكير، ولو وجب الاشهاد ما تركوا النكير على تاركه. قلت: هذا كله استدلال حسن، وأحسن منه ما جاء من صريح السنة في ترك الاشهاد، وهو ما خرجه الدارقطني عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: " أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الربذة (2) حتى نزلنا قريبا من المدينة ومعنا ظعينة لنا. فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان فسلم فرددنا عليه، فقال: من أين [ أقبل (3) ] القوم ؟ فقلنا: من الربذة وجنوب الربذة. قال: ومعنا جمل أحمر، فقال: تبيعوني جملكم هذا ؟ فقلنا نعم. قال بكم ؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فما استوضعنا شيئا وقال: قد أخذته، ثم أخذ برأس الجمل حتى











(1) راجع ج‍ 5 ص 104 وص 80 وص 314 وص 327 (2) الربذة (بالتحريك): من قرى المدينة على ثلاثة أميال قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر أبى ذر الغفاري رضى الله عنه، وكان قد خرج إليها مفاضبا لعثمان بن عفان رضى الله عنه فأقام بها إلى أن مات سنة 23 ه‍ (عن معجم البلدان لياقوت). (3) من الدارقطني.












/ 383