ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

دخل على عثمان يستغيث به وأخبره الخبر. فأقبل أبو ذر يقص الاثر في طلب كعب حتى انتهى إلى دار عثمان، فلما دخل قام كعب فجلس خلف عثمان هاربا من أبى ذر، فقال له أبو ذر: يابن اليهودية، تزعم ألا بأس بما تركه عبد الرحمن ! لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: " الاكثرون هم الاقلون يوم القيامة إلا من قال (1) هكذا وهكذا ". قال المحاسبى: فهذا عبد الرحمن مع فضله يوقف في عرصة [ يوم (2) ] القيامة بسبب ما كسبه من حلال، للتعفف وصنائع المعروف فيمنع السعي إلى الجنة مع الفقراء وصار يحبو في آثارهم حبوا، إلى غير ذلك من كلامه (3). ذكره أبو حامد وشيده وقواه بحديث ثعلبة، وأنه أعطى المال فمنع الزكاة. قال أبو حامد: فمن راقب أحوال الانبياء والاولياء وأقوالهم لم يشك في أن فقد المال أفضل من وجوده، وإن صرف إلى الخيرات، إذ أقل ما فيه اشتغال الهمة بإصلاحه عن ذكر الله. فينبغي للمريد أن يخرج عن ماله حتى لا يبقى له إلا قدر ضرورته، فما بقى له درهم يلتفت إليه قلبه فهو محجوب عن الله تعالى. قال الجوزى: وهذا كله خلاف الشرع والعقل، وسوء فهم المراد بالمال، وقد شرفه الله وعظم قدره وأمر بحفظه، إذ جعله قواما للآدمي وما جعل قواما للآدمي الشريف فهو شريف، فقال تعالى: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما (4) ". ونهى عز وجل أن يسلم المال إلى غير رشيد فقال: " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ". ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، قال لسعد: " إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس. وقال: " ما نفعني مال كمال أبى بكر ". وقال لعمرو بن العاص: " نعم المال الصالح للرجل الصالح ". ودعا لانس، وكان في آخر دعائه: " اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه ". وقال كعب (5): يارسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله وإلى رسوله. فقال: " أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ". قال الجوزى: هذه الاحاديث مخرجة في الصحاح، وهى على خلاف

(1) أي إلامن صرف المال على الناس في وجوه البر والصدقة. قال أبن الاثير: " العرب تجعل القول عبارة عن جميع الافعال وتطلقه على الكلام واللسان، فتقول: قال بيده أي أخذ، قال برجله أي مشى، وقال بثوبه أي رفعه. وكل ذلك على المجاز والاتساع ". (2) من ج‍. (3) في ج‍: كلامهم. (4) راجع ج‍ 5 ص 27 (5) هو أبن مالك أحد الثلاثة الذين خلفوا راجع ج‍ 8 ص 286. فيه: إن من توبة الله على الخ.

/ 383