ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ما تعتقده المتصوفة من أن إكثار المال حجاب وعقوبة، وأن حبسه ينافى التوكل، ولا ينكر أنه يخاف من فتنته، وأن خلقا كثيرا اجتنبوه لخوف ذلك، وأن جمعه من وجهه ليعز (1)، وأن سلامة القلب من الافتتان به تقل، واشتغال القلب مع وجوده بذكر الآخرة يندر، فلهذا خيف فتنته. فأما كسب المال فإن من اقتصر على كسب البلغة من حلها فذلك أمر لابد منه وأما من قصد جمعه والاستكثار منه من الحلال نظر في مقصوده، فإن قصد نفس المفاخرة والمباهاة فبئس المقصود، وإن قصد إعفاف نفسه وعائلته، وادخر لحوادث زمانه وزمانهم، وقصد التوسعة على الاخوان وإغناء الفقراء وفعل المصالح أثيب على قصده، وكان جمعه بهذه النية أفضل من كثير من الطاعات. وقد كانت نيات خلق كثير من الصحابة في جمع المال سليمة لحسن مقاصدهم بجمعه، فحرصوا عليه وسألوا زيادته. ولما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم الزبير حضر (2) فرسه أجرى الفرس حتى قام ثم رمى سوطه، فقال: " أعطوه حيث بلغ سوطه ". وكان سعد بن عبادة يقول في دعائه: اللهم وسع على. وقال إخوة يوسف: " ونزداد كيل بعير (3) ". وقال شعيب لموسى: " فإن أتممت عشرا فمن عندك (4) ". وإن أيوب لما عوفي نثر عليه (5) رجل من جراد من ذهب، فأخذ يحثى في ثوبه ويستكثر منه، فقيل له: أما شبعت ؟ فقال: يا رب فقير يشبع من فضلك ؟. وهذا أمر مركوز في الطباع. وأما كلام المحاسبى فخطأ يدل على الجهل بالعلم، وما ذكره من حديث كعب وأبى ذر فمحال، من وضع الجهال وخفيت عدم صحته عنه للحوقه بالقوم. وقد روى بعض هذا وإن كان طريقه لا يثبت، لان في سنده ابن لهيعة وهو مطعون فيه. قال يحيى: لا يحتج بحديثه. والصحيح في التاريخ أن أبا ذر توفى سنة خمس وعشرين، وعبد الرحمن بن عوف توفى سنة اثنتين وثلاثين، فقد عاش بعد أبى ذر سبع سنين. ثم لفظ ما ذكروه من حديثهم يدل على أن حديثهم موضوع، ثم كيف تقول الصحابة: إنا نخاف على عبد الرحمن ! أو ليس الاجماع منعقدا على إباحة [ جمع (6) ] المال من حله، فما وجه الخوف مع الاباحة ؟ أو يأذن الشرع في شئ ثم يعاقب

(1) كذا في ى وب وا، وفى ج‍ وح‍: يغر. (2) الحضر بضم فسكون) والاحضار: ارتفاع الفرس في عدوه. (3) راجع ج‍ 9 ص 223 (4) راجع 13 ث 267 (5) الرجل (بكسر فسكون): القطعة العظيمة من الجراد. (6) من ب وج‍ وه‍.

/ 383