ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

قوله تعالى: (لله ما في السموات وما في الارض) تقدم معناه. قوله تعالى: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) فيه مسألتان: الاولى - اختلف الناس في معنى قوله تعالى: " وإن تبدواما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " على أقوال خمسة: الاول - أنها منسوخة، قاله ابن عباس وابن مسعود وعائشة وأبو هريرة والشعبى وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وموسى بن عبيدة وجماعة من الصحابة والتابعين، وأنه بقى هذا التكليف حولا حتى أنزل الله الفرج بقوله: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ". [ وهو قول ابن مسعود وعائشة وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وغيرهم (1) ] وفى صحيح مسلم عن ابن عباس قال: لما نزلت " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " قال: دخل قلوبهم منها شئ لم يدخل قلوبهم من شئ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا " قال: فألقى الله الايمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا " [ قال: " قد فعلت (2) " ] ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا [ قال: " قد فعلت (2) " ] ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا [ فانصرنا على القوم الكافرين (3) ] [ قال: " قد فعلت (2) " ]: في رواية فلما فعلوا ذلك نسخها الله ثم أنزل تعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " وسيأتى. الثاني - قال ابن عباس وعكرمة والشعبى ومجاهد: إنها محكمة مخصوصة، وهى في معنى الشهادة التى نهى عن كتمها، ثم أعلم في هذه الآية أن الكاتم لها المخفي ما في نفسه محاسب. الثالث - أن الآية فيما يطرأ على النفوس من الشك واليقين، وقال مجاهد أيضا. الرابع - أنها محكمة عامة غير منسوخة، والله محاسب خلقه على ما عملوا من عمل وعلى ما لم يعملوه مما ثبت في نفوسهم وأضمروه ونووه وأرادوه، فيغفر للمؤمنين ويأخذ به أهل الكفر والنفاق، ذكره الطبري عن قوم، وأدخل عن ابن عباس ما يشبه هذا. روى عن على

(1) الزيادة عن ج‍ وب وط. (2) الزيادة من صحيح مسلم. (3) هذا الجزء من الآية موجود في الاصول دون صحيح مسلم.

/ 383