ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ربنا، وما كان مثله. وقرأ سعيد بن جبير ويحيى بن يعمر وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ويعقوب " لا يفرق " بالياء، وهذا على لفظ كل. قال هارون: وهى في حرف ابن مسعود " لا يفرقون ". وقال " بين أحد " على الافراد ولم يقل آحاد، لان الاحد يتناول الواحد والجميع، كما قال تعالى: " فما منكم من أحد عنه حاجزين (1) " ف‍ " حاجزين " صفة لاحد، لان معناه الجمع. وقال صلى الله عليه وسلم: " ما أحلت الغنائم لاحد سود الرؤوس غيركم " وقال رؤبة: إذا أمور الناس دينت دينكا * لا يرهبون أحدا من دونكا ومعنى هذه الآية: أن المؤمنين ليسوا كاليهود والنصارى في أنهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض. الثالثة - قوله تعالى: (وقالوا سمعنا وأطعنا) فيه حذف، أي سمعنا سماع قابلين (2). وقيل: سمع بمعنى قبل، كما يقال: سمع الله لمن حمده، فلا يكون فيه حذف. وعلى الجملة فهذا القول يقتضى المدح لقائله. والطاعة قبول الامر. وقوله (غفرانك) مصدر كالكفران والخسران، والعامل فيه فعل مقدر، تقديره: اغفر غفرانك، قال الزجاج. وغيره: نطلب أو أسأل غفرانك. (وإليك المصير) إقرار بالبعث والوقوف بين يدى الله تعالى. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الآية قال له جبريل: " إن الله قد أحل الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه " فسأل إلى آخر السورة. الرابعة - قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) التكليف هو الامر بما يشق عليه. وتكلفت الامر تجشمته، حكاه الجوهرى. والوسع: الطاقة والجدة. وهذا خبر جزم. نص الله تعالى على أنه لا (3) يكلف العباد من وقت نزول الآية عبادة من أعمال القلب أو الجوارح إلا وهى في وسع المكلف وفى مقتضى إدراكه وبنيته، وبهذا انكشفت الكربة عن المسلمين في تأولهم أمر الخواطر. وفى معنى هذه الآية ما حكاه أبو هريرة رضى الله عنه قال: ما وددت أن أحدا ولدتني أمه إلا جعفر بن أبى طالب، فإنى تبعته يوما وأنا جائع فلما بلغ

(1) راجع ج‍ 18 ص 276 (2) في ط: قائلين. (3) كذا في ابن عطية وهى عبارة. وفى الاصول: لم.

/ 383