ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

اصطناع المعروف واجب. فقيل له: إنه ينهى عن الزنى. فقال: هو فحش وقبيح في العقل، وقد صرت شيخا فلا أحتاج إليه. فقيل له: إنه ينهى عن شرب الخمر. فقال: أما هذا فإنى لا أصبر عليه ! فرجع، وقال: أشرب الخمر سنة ثم أرجع إليه، فلم يصل إلى منزله حتى سقط عن البعير فانكسرت عنقه فمات. وكان قيس بن عاصم المنقرى شرابا لها في الجاهلية ثم حرمها على نفسه، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة (1) ابنته وهو سكران، وسب أبويه، ورأى القمر فتكلم بشئ، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك فحرمها على نفسه، وفيها يقول: رأيت الخمر صالحة وفيها * خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها صحيحا * ولا أشفى بها أبدا سقيما ولا أعطى بها ثمنا حياتي * ولا أدعو لها أبدا نديما فإن الخمر تفضح شاربيها * وتجنيهم بها الامر العظيما قال أبو عمر: وروى ابن الاعرابي عن المفضل الضبى أن هذه الابيات لابي محجن الثقفى قالها في تركه الخمر، وهو القائل رضى الله عنه: إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروى عظامي بعد موتى عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإننى * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها (2) وجلده عمر الحد عليها مرارا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، فلحق بسعد فكتب إليه عمر أن يحبسه فحبسه، وكان أحد الشجعان البهم (3)، فلما كان من أمره في حرب القادسية ما هو معروف حل قيوده وقال: لا نجلدك على الخمر أبدا. قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدا، فلم يشربها بعد ذلك. وفى رواية: قد كنت أشربها إذ يقام على الحد [ وأطهر منها (4) ]، وأما إذ بهرجتنى (5) فو الله لا أشربها أبدا. وذكر الهيثم بن عدى أنه أخبره من رأى قبر أبى محجن بأذر بيجان،

(1) العكنة: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. (2) بالرفع، إما على إهمال " أن " وإما على أنها مخففة من الثقيلة. (3) البهم (بضم ففتح جمع البهمة): الفارس الذى لا يدرى من أين يؤتى له من شدة بأسه. (4) زيادة عن كتاب " الاستيعاب ". (5) بهرجتنى: أي أهدرتني بإسقاط الحد عنى.

/ 383