ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وجعفر بن ربيعة، فلونسيه الزهري لم يضره ذلك، لان النسيان لا يعصم منه ابن آدم، قال صلى الله عليه وسلم: " نسى آدم فنسيت ذريته ". وكان صلى الله عليه وسلم ينسى، فمن سواه أحرى أن ينسى، ومن حفظ فهو حجة على من نسى، فإذا روى الخبر ثقة فلا يضره نسيان من نسيه، هذا لو صح ما حكى ابن علية عن ابن جريج، فكيف وقد أنكر أهل العلم ذلك من حكايته ولم يعرجوا عليها. قلت: وقد أخرج هذا الحديث أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستى في المسند الصحيح له - على التقاسيم والانواع من غير وجود قطع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقلها - عن حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له ". قال أبو حاتم: لم يقل أحد في خبر ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري هذا: " وشاهدي عدل " إلا ثلاثة أنفس: سويد بن يحيى الاموى عن حفص بن غياث وعبد الله بن عبد الوهاب الجمحى عن خالد بن الحارث وعبد الرحمن بن يونس الرقى عن عيسى بن يونس، ولا يصح في الشاهدين غير هذا الخبر، وإذا ثبت هذا الخبر فقد صرح الكتاب والسنة بأن لا نكاح إلا بولي، فلا معنى لما خالفهما. وقد كان الزهري والشعبى يقولان: إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز. وكذلك كان أبو حنيفة يقول: إذا زوجت المرأة نفسها كفؤا بشاهدين فذلك نكاح جائز، وهو قول زفر. وإن زوجت نفسها غير كف ء فالنكاح جائز، وللاولياء أن يفرقوا بينهما. قال ابن المنذر: وأما ما قاله النعمان فمخالف للسنة، خارج عن قول أكثر أهل العلم. وبالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول. وقال أبو يوسف: لا يجوز النكاح إلا بولي، فإن سلم الولى جاز، وإن أبى أن يسلم والزوج كف ء أجازه القاضى. وإنما يتم النكاح في قوله حين يجيزه القاضى، وهو قول محمد بن الحسن، وقد كان محمد بن الحسن يقول: يأمر القاضى الولى باجازته، فإن لم يفعل استأنف عقدا. ولا خلاف بين أبى حنيفة وأصحابه أنه إذا أذن لها

[ 75 ]

وليها فعقدت النكاح بنفسها جاز. وقال الاوزاعي: إذا ولت أمرها (1) رجلا فزوجها كفؤا فالنكاح جائز، وليس للولى أن يفرق بينهما، إلا أن تكون عربية تزوجت مولى، وهذا نحو مذهب مالك على ما يأتي. وحمل القائلون بمذهب الزهري وأبى حنيفة والشعبى قوله عليه السلام: " لا نكاح إلا بولي " على الكمال لا على الوجوب، كما قال عليه السلام: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " و " لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة ". واستدلوا على هذا بقوله تعالى: " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن "، وقوله تعالى: " فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف (2) "، وبما روى الدارقطني عن سماك بن حرب قال: جاء رجل إلى على رضى الله عنه فقال: امرأة أنا وليها تزوجت بغير إذنى ؟ فقال على: ينظر فيما صنعت، فإن كانت تزوجت كفؤا أجزنا ذلك لها، وإن كانت تزوجت من ليس لها بكف ء جعلنا ذلك إليك. وفى الموطأ أن عائشة رضى الله عنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن وهو غائب، الحديث. وقد رواه ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنها أنكحت رجلا هو المنذر بن الزبير امرأة من بنى أخيها فضربت بينهم بستر، ثم تكلمت حتى إذا لم يبق إلا العقد أمرت رجلا فأنكح، ثم قالت: ليس على النساء إنكاح. فالوجه في حديث مالك أن عائشة قررت المهر وأحوال النكاح، وتولى العقد أحد عصبتها، ونسب العقد إلى عائشة لما كان تقريره إليها. الثالثة - ذكر ابن خويز منداد: واختلفت الرواية عن مالك في الاولياء، من هم ؟ فقال مرة: كل من وضع المرأة في منصب حسن فهو وليها، سواء كان من العصبة أو من ذوى الارحام أو الاجانب أو الامام أو الوصي. وقال مرة: الاولياء من العصبة، فمن وضعها منهم في منصب حسن فهو ولى. وقال أبو عمر: قال مالك فيما ذكر ابن القاسم عنه: إن المرأة إذا زوجها غير وليها بإذنها فإن كانت شريفة لها في الناس حال كان وليها بالخيار في فسخ النكاح وإقراره، وإن كانت دنيئة كالمعتقة والسوداء (3) والسعاية (4) والمسلمانية (5)، ومن

(1) في ا: " المرأة ". (2) آية 234 سورة البقرة. (3) قال مالك: هم قوم من القبط يقدمون من مصر إلى المدينة. (4) السعاية: البغى. (5) في الاصول: " الاسلامية " والتصويب عن شرح الخرشى وحاشية العدوى.

reen">

/ 383