ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

ج‍ام‍ع‌ الاح‍ک‍ام‌ ال‍ق‍رآن‌ - جلد 3

اب‍ی‌ ع‍ب‍دال‍ل‍ه‌ م‍ح‍م‍د ب‍ن‌ اح‍م‍د الان‍ص‍اری‌ ال‍ق‍رطب‍ی‌

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

العالمين. وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم (1) ". وقال: فتقديره تتركون مثل ذالك من أزواجكم، ولو لم يبح مثل ذلك من الازواج لما صح ذلك، وليس المباح من الموضع الآخر مثلا له، حتى يقال: تفعلون ذلك وتتركون مثله من المباح. قال الكيا: وهذا فيه نظر، إذ معناه: وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم مما فيه تسكين شهوتكم، ولذة الوقاع حاصلة بهما جميعا، فيجوز التوبيخ على هذا المعنى. وفى قوله تعالى: " فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله " مع قوله: " فأتوا حرثكم " ما يدل على أن في المأتى اختصاصا، وأنه مقصور على موضع الولد. قلت: هذا هو الحق في المسألة. وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر أن العلماء لم يختلفوا في الرتقاء التى لا يوصل إلى وطئها أنه عيب ترد به، إلا شيئا جاء عن عمر بن عبد العزيز من وجه ليس بالقوى أنه لا ترد الرتقاء ولا غيرها، والفقهاء كلهم على خلاف ذلك، لان المسيس هو المبتغى بالنكاح، وفى إجماعهم على هذا دليل على أن الدبر ليس بموضع وطئ، ولو كان موضعا للوطئ ما ردت من لا يوصل إلى وطئها في الفرج. وفى إجماعهم أيضا على أن العقيم التى لا تلد لا ترد. والصحيح في هذه المسألة ما بيناه. وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرءون من ذلك، لان إباحة الاتيان مختصة بموضع الحرث، لقوله تعالى: " فأتوا حرثكم "، ولان الحكمة في خلق الازواج بث النسل، فغير موضع النسل لا يناله مالك النكاح، وهذا هو الحق. وقد قال أصحاب أبى حنيفة: إنه عندنا ولائط الذكر سواء في الحكم، ولان القذر والاذى في موضع النجو (2) أكثر من دم الحيض، فكان أشنع. وأما صمام البول فغير صمام الرحم. وقال ابن العربي في قبسه: قال لنا الشيخ الامام فخر الاسلام أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين فقيه الوقت وإمامه: الفرج أشبه شئ بخمسة وثلاثين، وأخرج يده عاقدا بها. وقال: مسلك البول ما تحت الثلاثين، ومسلك الذكر والفرج ما أشتملت عليه الخمسة، وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لاجل النجاسة العارضة. فأولى أن يحرم الدبر لاجل النجاسة اللازمة. وقال مالك لابن وهب وعلى بن زياد لما أخبراه أن ناسا بمصر

(1) آية 165 سورة الشعراء. (2) النجو: ما يخرج من البطن من ريح وغائط.

/ 383