محاضرات فی أصول الفقه جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

محاضرات فی أصول الفقه - جلد 4

تقریر البحث: ابوالقاسم الخوئی؛ گردآورنده: محمداسحاق الفیاض

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

واليك تفصيله، وهو: أن كل وجود سواء كان جوهرا أم عرضا متشخص في الخارج بذاته، فلا يعقل أن يكون متشخصا بوجود آخر، وذلك لما عرفت من أن الوجود هو نفس التشخص، وأن تشخص كل شئ به، فلا يعقل أن يكون تشخصه بشئ آخر أو بوجود ثان، وإلا لدار أو تسلسل. وعليه، فتشخصه بمقتضى قانون: " أن كل ما بالغير وجب ان ينتهي الى ما بالذات " بنفس ذاته. ولذا قلنا: إن كل وجود في ذاته مباين لوجود آخر، وكل فعلية بنفسها تأبى عن الاتحاد مع فعلية اخرى وتمتاز عنها بنفس ذاتها، وهذا بخلاف الماهية، فإن تشخصها إنما يكون بالوجود، وامتيازها عن ماهية اخرى به لا بذاتها، وهذا معنى قولنا: الشئ ما لم يوجد لم يتشخص. فالنتيجة: هي أن تشخص الوجود بنفسه والماهية بتبع عروض الوجود لها. وعلى ضوء هذه النتيجة أن الامور المتلازمة للوجود الجوهري خارجا التي لا تنفك عنه: كأعراضه: من الكم والكيف والأين والإضافة والوضع وغيرها موجودات اخرى في قبال ذلك الموجود، ومباينة له ذاتا وحقيقة، ومتشخصات بنفس ذواتها، وأفراد لطبائع شتى مختلفة لكل منها وجود وماهية، فلا يعقل أن تكون مشخصات لذلك الوجود، لما عرفت: من أن الوجود هو نفس التشخص، فلا يعقل أن يكون تشخصه بكمه وكيفه وأينه ووضعه وما شابه ذلك، ضرورة ان لهذه الاعراض وجودات مباينة بانفسها لذلك الوجود وان كانت قائمة به، كما هو شأن وجود العرض، وقد عرفت أن تشخص الوجود بنفس ذاته فيستحيل أن يكون بوجود آخر. وتوهم أن وجود العرض بما أنه متقوم بوجود الجوهر خارجا فلأجل ذلك يكون متشخصا به توهم خاطئ جدا، ضرورة أن قيامه به في مرتبة متأخرة عن وجوده. وعليه فلا يعقل أن يكون مشخصا له - مثلا - تشخص زيد بنفس وجوده الخارجي، لا ببياضه، ولا بسواده، ولا بكمه، ولا بأينه، ولا بوضعه وإن كان كل وجود في الخارج لا ينفك عن هذه الامور، ضرورة أن لكل منها وجودا في قبال

/ 383