محاضرات فی أصول الفقه جلد 4

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

محاضرات فی أصول الفقه - جلد 4

تقریر البحث: ابوالقاسم الخوئی؛ گردآورنده: محمداسحاق الفیاض

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید






















(1) انظر مصباح الاصول: ج 3 ص 36. (*)





















ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا أن الوجوب مجعول شرعا فمع ذلك لا دليل لنا على بقاء الجواز. والوجه في ذلك: أما أولا: فلأن الوجوب أمر بسيط، وليس مركبا من جواز الفعل مع المنع من الترك، وتفسيره بذلك تفسير بما هو لازم له لا تفسير لنفسه، وهذا واضح. وأما ثانيا: فلو سلمنا أن الوجوب مركب إلا أن النزاع هنا في بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب وعدم بقائه ليس مبتنيا على النزاع في تلك المسألة، أعني: مسألة إمكان بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل وعدم إمكانه، وذلك لأن النزاع في تلك المسألة إنما هو في الإمكان والاستحالة العقليين. وأما النزاع في مسألتنا هذه إنما هو في الوقوع الخارجي، وعدم وقوعه بعد الفراغ عن أصل إمكانه، وكيف كان، فإحدى المسألتين أجنبية عن المسألة الاخرى بالكلية. وأما دعوى جريان الاستصحاب في هذا الفرض بتقريب أن الجواز قبل نسخ الوجوب متيقن، وبعد نسخه نشك في بقائه فنستصحب فمدفوعة، فإنه مضافا الى أنه من الاستصحاب في الأحكام الكلية - وقد ذكرنا غير مرة (1): أنه لا يجري فيها على وجهة نظرنا - غير جار في نفسه في المقام، وذلك لأنه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي، لأن المتيقن لنا - وهو الجواز في ضمن الوجوب - قد ارتفع يقينا بارتفاع الوجوب، والفرد الآخر منه مشكوك الحدوث، فإذا قد اختلت أركان الاستصحاب فلا يجري. وقد تحصل مما ذكرناه: أنه بعد نسخ الوجوب لا دليل على ثبوت شئ من الأحكام غيره فإذا لابد من الرجوع الى العموم أو الإطلاق لو كان، وإلا فالى الأصل العملي، وهو يختلف باختلاف الموارد كما لا يخفى.













(1) انظر مصباح الاصول: ج 3 ص 36. (*)














/ 383