أذکار النوویة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أذکار النوویة - نسخه متنی

یحیی بن شرف النووی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید








المصيبة ، والشاقة : التي تشق ثيابها عند المصيبة ، وكل هذا حرام باتفاق العلماء ، وكذلك يحرم نشر الشعر ولطم الخدود وخمش الوجه والدعاء بالويل . 435 - وروينا في " صحيحيهما " عن أم عطية رضي الله عنها ، قالت : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة أن لا ننوح . 436 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اثنتان في الناس ، هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت " . 437 - وروينا في سنن أبي داود ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة . واعلم أن النياحة : رفع الصوت بالندب ، والندب : تعديد النادبة بصوتها محاسن الميت ، وقيل : هو البكاء عليه مع تعديد محاسنه . قال أصحابنا : ويحرم رفع الصوت بإفراط في البكاء . وأما البكاء على الميت من غير ندب ولا نياحة ، فليس بحرام . 438 - فقد روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن عبادة ومعه عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا ، فقال : " ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا أو يرحم " ، وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم " . 439 - وروينا في " صحيحيهما " عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه ابن ابنته (1) وهو في الموت ، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : " هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله تعالى من عباده الرحماء " . قلت : الرحماء : روي بالنصب والرفع ، فالنصب على أنه مفعول " يرحم " والرفع على أنه خبر " إن " ، وتكون " ما " بمعنى الذي . 440 - وروينا في " صحيح البخاري " عن أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : " يا بن عوف إنها













(1) وهي زينب رضي الله عنها . (*)














[ 148 ]






رحمة ، ثم أتبعها بأخرى فقال : " إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون " والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة . وأما الأحاديث الصحيحة : أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ، فليست على ظاهرها وإطلاقها ، بل هي مؤولة . واختلف العلماء في تأويلها على أقوال : أظهرها - والله أعلم - أنها محمولة على أن يكون له سبب في البكاء ، إما بأن يكون أوصاهم به ، أو غير ذلك ، وقد جمعت كل ذلك أو معظمه في " كتاب الجنائز " من " شرح المهذب " ، والله أعلم . قال أصحابنا : ويجوز البكاء قبل الموت وبعده ، ولكن قبله أولى . 441 - للحديث الصحيح : " فإذا وجبت فلا تبكين باكية " . وقد نص الشافعي رحمه الله والأصحاب على أنه يكره البكاء بعد الموت كراهة تنزيه ولا يحرم ، وتأولوا حديث " فلا تبكين باكية " على الكراهة . (باب التعزية) 442 - روينا في كتاب الترمذي ، و " السنن الكبرى " للبيهقي ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عزى مصابا فله مثل أجره " وإسناده ضعيف . 443 - وروينا في كتاب الترمذي أيضا ، عن أبي برزة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة " . قال الترمذي : ليس إسناده بالقوي . 444 - وروينا في سنن أبي داود ، والنسائي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حديثا طويلا فيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها : " ما أخرجك يا فاطمة من بيتك ؟ " قالت : أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم ميتهم أو عزيتهم به (1) . 445 - وروينا في سنن ابن ماجه ، والبيهقي ، بإسناد حسن ، عن عمرو بن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة " . واعلم أن التعزية هي التصبير ، وذكر ما يسلي صاحب الميت ، ويخفف حزنه ، ويهون مصيبته ، وهي مستحبة ، فإنها مشتملة على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،













(1) وهو حديث حسن . (*)














/ 380