أذکار النوویة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أذکار النوویة - نسخه متنی

یحیی بن شرف النووی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وإن كان قد أوصاه أحد بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان ، ثم يتأخر قدر ذراع إلى جهة يمينه فيسلم على أبي بكر ، ثم يتأخر ذراعا آخر فسلام على عمر رضي الله عنهما ، ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوسل به في حق نفسه ، ويتشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ، ويدعو لنفسه ولوالديه وأصحابه وأحبابه ومن أحسن إليه وسائر المسلمين ، وأن يجتهد في إكثار الدعاء ، ويغتنم هذا الموقف الشريف ويحمد الله تعالى ويسبحه ويكبره ويهلله ، ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكثر من كل ذلك ، ثم يأتي الروضة بين القبر والمنبر فيكثر من الدعاء فيها . 573 - فقد روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " (1) . وإذا أراد الخروج من المدينة والسفر استحب أن يودع المسجد بركعتين ، ويدعو بما أحب ثم يأتي القبر فيسلم كما سلم أولا ، ويعيد الدعاء ، ويودع النبي صلى الله عليه وسلم ويقول : " اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك ، ويسر لي العود إلى الحرمين سبيلا سهلة بمنك وفضلك ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، وردنا سالمين غانمين إلى أوطاننا آمنين " . فهذا آخر ما وفقني الله بجمعه من أذكار الحج ، وهي وإن كان فيها بعض الطول بالنسبة إلى هذا الكتاب ، فهي مختصرة بالنسبة إلى ما نحفظه فيه ، والله الكريم نسأل أن يوفقنا لطاعته ، وأن يجمع بيننا وبين إخواننا في دار كرامته .

(1) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : فيه شيئان ، الأول : أنهما لم يخرجاه لا عن أبي هريرة ولا عن غيره إلا بلفظ " بيتي " بدل " قبري " الثاني : أن هذا القدر أخرجاه من حديث عبد الله بن زيد المازني ، وعندهما عن أبي هريرة مثله ، لكن بزيادة " ومنبري على حوضي " . قال ابن علان : ثم أورد الحافظ للحديث طرقا كثيرة عند الطبراني وأبي عوانة وغيرهما ، ثم قال : فهذه الروايات متففقة على ذكر البيت ومعناه . أقول : وقد ذكر الحافظ بعض الروايات التي ، جاءت بلفظ القبر ، ولا تخلو من ضعف . ومعني الحديث قال بعضهم : هو على ظاهره : وأن ذلك المكان ينقل إلى الجنة وليس كسائر الأرض يذهب ويفني ، أو هو الآن من الجنة حقيقة ، وقيل : معني الحديث : أن الصلاة في ذلك الموضع والذكر فيه يؤدي إلى روضة من رياض الجنة ، ومن لزم العبادة عند المنبر يسقى يوم القيامة من الحوض ، كما جاء في الحديث : " الجنة تحت ظلال السيوف " يريد أن الجهاد يؤدي إلى الجنة ، وقيل : إن معناه : ما بين منبره وبيته حذاء روضة من رياض الجنة ، وكذلك قوله في الحديث : قبري على ترعة من ترع الجنة ، أي : حذاء ترعة من ترعها . والله إعلم . والترعة : الروضة على المكان المرتفع خاصة ، فإن كان على المكان المطمئن فهو روضة . (*)

/ 380