أذکار النوویة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أذکار النوویة - نسخه متنی

یحیی بن شرف النووی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

قلت : إنما قال أسامة ذلك ، لانه ظن أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نسي صلاة المغرب ، وكان قد دخل وقتها قرب خروجه (1) . 985 - وروينا في " صحيحيهما " قول سعد بن أبي وقاص : " يا رسول الله ، ما لك عن فلان (2) والله إني لاراه مؤمنا " . 986 - وفي " صحيح مسلم " عن بريدة " أن النبي (صلى الله عليه وسلم) صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ، فقال عمر رضي الله عنه : لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه ، فقال : عمدا صنعته يا عمر " ونظائر هذا كثيرة في الصحيح مشهورة . (باب الحث على المشاورة) قال الله تعالى : (وشاورهم في الأمر) [ آل عمران : 159 ] والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة ، وتغني هذه الآية الكريمة عن كل شئ ، فإنه إذا أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه نصا جليا نبيه (صلى الله عليه وسلم) بالمشاورة مع أنه أكمل الخلق ، فما الظن بغيره ؟ . واعلم أنه يستحب لمن هم بأمر أن يشاور فيه من يثق بدينه وخبرته وحذقه ونصيحته وورعه وشفقته . ويستحب أن يشاور جماعة بالصفة المذكورة ويستكثر منهم ، ويعرفهم مقصوده من ذلك الأمر ، ويبين لهم ما فيه من مصلحة ومفسدة إن علم شيئا من ذلك ، ويتأكد الأمر بالمشاورة في حق ولاة الأمور العامة ، كالسلطان ، والقاضي ، ونحوهما ، والأحاديث الصحيحة في مشاورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصحابه ورجوعه إلى أقوالهم كثيرة مشهورة ، ثم فائدة المشاورة القول من المستشار إذا كان بالصفة المذكورة ، ولم تظهر المفسدة فيما أشار به ، وعلى المستشار بذل الوسع في النصيحة وإعمال الفكر في ذلك . 987 - فقد روينا في " صحيح مسلم " عن تميم الداري رضي الله عنه عن

(1) أي خروج وقت المغرب عند نزوله بذلك الشعب ، فذكر بها لذلك ، فبين له النبي (صلى الله عليه وسلم) أن التأخير لجمع التأخير . (2) أي : ما سبب عدولك عنه ؟ . (3) في ذلك دليل على المشاورة وتحرير الرأي وتنقيحه والفكر فيه ، وأن ذلك مطلوب شرعا ، وأمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) بمشاورتهم تطييبا لخواطرهم وتنبيها على رضاه (صلى الله عليه وسلم) حيث جعلهم أهلا للمشاورة إيذانا بأنهم أهل المحبة الصادقة والمناصحة ، إذ لا يستشير الانسان إلا من كان فيه المودة والعقل والتجربة . (*)

kGreen">

/ 380