أذکار النوویة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أذکار النوویة - نسخه متنی

یحیی بن شرف النووی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشئ من المعاصي (1) كيهودي ، أو نصراني ، أو ظالم ، أو زان أو مصور ، أو سارق ، أو آكل ربا ، فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام . وأشار الغزالي إلى تحريمه إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر ، كأبي لهب ، وأبي جهل ، وفرعون وهامان ، وأشباههم ، قال : لان اللعن هو الإبعاد عن رحمة الله تعالى ، وما ندري ما يتم به لهذا الفاسق أو الكافر ، قال : وأما الذين لعنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأعيانهم ، فيجوز أنه (صلى الله عليه وسلم) علم موتهم على الكفر ، قال : ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر حتى الدعاء على الظالم ، كقول الإنسان : لا أصح الله جسمه ، ولا سلمه الله ، وما جرى مجراه ، وكل ذلك مذموم . وكذلك لعن جميع الحيوانات والجمادات ، فكله مذموم . فصل : حكى أبو جعفر النحاس عن بعض العلماء أنه قال : إذا لعن الإنسان ما لا يستحق اللعن ، فليبادر بقوله : إلا أن يكون لا يستحق (2) . فصل : ويجوز للامر بالمعروف ، والناهي عن المنكر ، وكل مؤدب أن يقول لمن يخاطبه في ذلك الأمر : ويلك ، أو يا ضعيف الحال ، أو يا قليل النظر لنفسه ، أو يا ظالم نفسه ، وما أشبه ذلك بحيث لا يتجاوز إلى الكذب ، ولا يكون فيه لفظ قذف ، صريحا كان أو كناية ، أو تعريضا ، ولو كان صادقا في ذلك ، وإنما يجوز ما قدمناه ، ويكون الغرض منه التأديب والزجر ، وليكون الكلام أوقع في النفس . 1076 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه " أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رأى رجلا يسوق بدنة ، فقال : " اركبها " (3) ، فقال : إنها بدنة ، قال : اركبها ، قال : إنها بدنة ،

(1) قال الحافظ ابن حجر : واحتج شيخنا الامام البلقيني على ما قاله المهلب من جواز لعن المعين بالحديث الوارد في المرأة إذا دعاها زوجها إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح ، وتوقف فيه بعض من لقيناه ، فإن اللاعن هنا الملائكة ، فيتوقف الاستدلال على جواز التأسي بهم وعلى التسليم فليس في الخبر تسميتها ، والذي قاله شيخنا أقوي ، فإن الملك معصوم ، والتأسي بالمعصوم مشروع ، والبحث في جواز لعن المعين وهو موجود . اه‍ . قال العلقمي في " شرح الجامع الصغير " لعل قول الملائكة : اللهم العن فلانة الممتنعة من فراش زوجها ، أو هذه الممتنعة إلى آخرها ، فهي معينة بالاسم أو بالاشارة إليها ، فيتجة ما قاله البلقيني ، لان قوله (صلى الله عليه وسلم) " لعنتها " الضمير يخصها ، فلا بد من صفة تميزها ، وذلك إمام بالاسم أو بالاشارة إليها . (2) أي لئلا ترجع اللعنة على قائلها إذا كان المدعو عليه بها ليس مستحقا لهاكما جاءت الاخبار به . (3) قال ابن علان في " شرح الاذكار " : محمول على أنه اضطر لركوبها ، لخبر مسلم عن جابر قال : قال (صلى الله عليه وسلم) لما (*) =

/ 380