أذکار النوویة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

أذکار النوویة - نسخه متنی

یحیی بن شرف النووی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

يقدم الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم : " زعموا " ، بالمطية ، وإنما يقال : زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت ، إنما هو شئ يحكى على سبيل البلاغ ، فذم النبي (صلى الله عليه وسلم) من الحديث ما هذا سبيله ، وأمر بالتوثق فيما يحكيه والتثبت فيه ، فلا يرويه حتى يكون معزوا إلى ثبت . هذا كلام الخطابي ، والله أعلم . (باب التعريض والتورية) إعلم أن هذا الباب من أهم الأبواب ، فإنه مما يكثر استعماله وتعم به البلوى ، فينبغي لنا أن نعتني بتحقيقه ، وينبغي للواقف عليه أن يتأمله ويعمل به ، وقد قدمنا في الكذب من التحريم الغليظ ، وما في إطلاق اللسان من الخطر ، وهذا الباب طريق إلى السلامة من ذلك . واعلم أن التورية والتعريض معناهما : أن تطلق لفظا هو ظاهر في معنى ، وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ ، لكنه خلاف ظاهره ، وهذا ضرب من التغرير والخداع . قال العلماء : فإن دعت إلى ذلك مصلحة شرعية راجحة على خداع المخااطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب ، فلا بأس بالتعريض ، وإن لم يكن شئ من ذلك فهو مكروه وليس بحرام ، إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق ، فيصير حينئذ حراما ، هذا ضابط الباب . فأما الآثار الواردة فيه ، فقد جاء من الآثار ما يبيحه وما لا يبيحه ، وهي محمولة على هذا التفصيل الذي ذكرناه ، فمما جاء في المنع : 1148 - ما رويناه في " سنن أبي داود " بإسناد فيه ضعف لكن لم يضعفه أبو داود ، فيقتضي أن يكون حسنا عنده كما سبق بيانه عن سفيان بن أسد - بفتح الهمزة - رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : " كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب " (1) . وروينا عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال : الكلام أوسع من أن يكذب ظريف . مثال التعريض المباح ما قاله النخعي رحمه الله : إذا بلغ الرجل عنك شئ قلته فقل : الله يعلم

(1) رواه أبو داود (4971) في الادب ، باب في المعارض ، من حديث سفيان بن أسيد الحضرمي وإسناده ضعيف ، فيه مجهولان وضعيف ، ورواه أحمد في المسند : 4 / 183 من حديث النواس بن سمعان ، وفي سنده عمر بن هارون ، وهو متروك ، وشريح بن عبيد الحضرمي ، وهو يرسل كثيرا . (*)

0.00mm; text-align: left; line-height: 4.166667mm; color: Black; background-color: White; ">

/ 380