قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

121



وقد حلقوا رؤوسهم ولبسوا الأكفان، وعندما
يصلون إلى مكان معيّن مُتفق عليه بينهم ـ
وأكثر ما يكون صحن إمام معصوم أو مكان
مقدّس ـ يبدأون بضرب رؤوسهم بالسيوف وهم
ينادون: ياحسين ياحسين، ويصاحب ذلك كلّه
ضرب الطبول. وهم يعتقدون بأنّهم إنّما
يفعلون ذلك تأسيّاً بما جرى على الإمام
الحسين (عليه السلام)، وطلباً لمرضاة الله
سبحانه وتعالى.


ولم تُحدّد لنا كُتب التأريخ بشكل مضبوط
ودقيق الزمانَ والمكانَ اللذين بدأت
فيهما هذه الظاهرة، إلاّ أنّ الذي يظهر من
بعض المقالات التي نُشرت بشكل متفرّق،
وممّا سمعناه من أفواه المعمّرين نقلا عن
آبائهم وأجدادهم، أنّ زمانها لم يتعدَّ
القرن والنصف أو القرنين.


وهناك روايتان مختلفتان بعض الاختلاف
تتحدّثان عن مبدأ هذه الظاهرة، ذكرهما
طالب علي الشرقي في مقال نشره في مجلّة
"الموسم" تحت عنوان "من تأريخ الشعائر
الحسينيّة في النجف الأشرف":


"الاُولى: أنّ الشيعة من القفقاسيين عندما
يأتون إلى زيارة الأئمّة في كربلاء والنجف
كانوا يستخدمون الحيوانات في سفرهم،
وأسلحتهم السيوف. وتستغرق مدّة السّير من
ثلاثة إلى أربعة شهور حتّى يصلوا إلى
العتبات المقدّسة، وكلّهم لهفة لرؤية
قبور الأئمّة ونفوسهم مفعمة بالحبّ لآل
البيت.


فصادف أن دخلت إحدى قوافل الزائرين
القفقاسيين إلى كربلاء يوم عاشوراء،
وكانت المدينة صورة صادقة للحزن، لقد
سوّدت المساجد والجوامع وواجهات المحال،
وعَمَّ البكاء واللطم على أتمّه، ومقتل
الحسين (عليه السلام) يُقرأ في الشوارع وفي
الصحن الحسينيّ الشريف.


واتّفق أن يكون أحد القفقاسيين جاهلا
بهذه الاُمور، فشرح له أحد العارفين



/ 243