قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

139



هذه اُمور قهريّة لا يتعلّق بها تكليف،
وما كان منها اختياريّاً فحاله حال ما
مرَّ"(1) .


أقول: أوّلا: بكاء الإمام السّجاد (عليه
السلام) على أبيه الإمام الحسين (عليه
السلام) من الاُمور المعروفة والمشهورة
عند الجميع، ولا يخلو كتاب أو رسالة
تعرّضت لواقعة الطفّ أو لترجمة حياة
الإمام زين العابدين (عليه السلام) إلاّ
ذكرت ذلك بشكل مفصّل، بل إنّ بعض الكتب
أفردت له باباً خاصاً، حتّى إنّه عُدَّ من
البكائين الخمسة.


فقد روى الشيخ الصدوق (ت 381هـ) في "الخصال"
في باب "البكاؤون خمسة" بسنده عن محمّد بن
سهل البحراني، يرفعه إلى الإمام الصادق
(عليه السلام) أنّه قال: "البكاؤون خمسة:
آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمّد،
وعلي بن الحسين.


فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار في
خدّه أمثال الأودية.


وأمّا يعقوب فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره،
وحتّى قيل له: تالله تفتؤ تذكر يوسف حتّى
تكون حرضاً أو تكون من الهالكين.


وأمّا يوسف فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به
أهل السجن فقالوا له: إمّا أن تبكي الليل
وتسكت بالنهار، وإمّا أن تبكي بالنهار
وتسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما.


وأمّا فاطمة فبكت على رسول الله (صلى الله
عليه وآله) حتّى تأذّى بها أهل المدينة
فقالوا لها: قد آذيتينا بكثرة بكائك. فكانت
تخرج إلى المقابر ـ مقابر قريش ـ فتبكي
حتّى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف.


وأمّا علي بن الحسين فبكى على الحسين
(عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة،
ماوضع بين يديه طعام إلاّ بكى حتّى قال له
مولى له: جعلتُ فداك يابن رسول الله إنّي
أخاف عليك أن تكون من الهالكين. قال: {إنّما
أَشكُو بَثّي وحُزني إلى اللهِ وَأَعْلَمُ
مِنَ الله




1 ـ رسالة التنزيه:67.



/ 243