قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

قراءة فی رسالة التنزیه للسید محسن - نسخه متنی

محمد الحسون

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

141



عن الطعام والشراب بأنّها "اُمور قهريّة
لايتعلّق بها التكليف".


ومعنى الاُمور القهريّة: هي الصادرة عن
الشخص لا عن اختيار وإرادة.


وهذا مخالف لعقائد الإماميّة، فإنّهم
يعتقدون أنّه لايجوز أن يصدر من المعصوم
فعل أو قول من دون اختيار منه وإرادة حتّى
إذا كان مباحاً فضلا عن المحرّم، وصدور
المحرّم ولو بلا اختيار ينافي العصمة.


وهل ننسى الأقوال والردود التي وردت على
عمر بن الخطّاب حينما قال قولته المعروفة
التي جلبت الويلات على الاُمّة
الإسلاميّة، وذلك عند مرض النبيّ (صلى
الله عليه وآله) حيث قال: "إنّ النبيّ
ليهجر" فقد رُمي بسهام اللوم والتقريع إلى
يومنا هذا; لأنّه نسب إلى النبي (صلى الله
عليه وآله) صدور لفظ منه لا باختياره.


ثالثاً: السيد الأمين بعد أن وصف بكاء
الإمام السّجاد (عليه السلام) وما كان
يصاحبه من الآلام بأنّه من الاُمور
القهريّة، تدارك الأمر وقال: "وما كان منه
اختياريّاً فحاله حال ما مرّ" أي أنّ
الأفعال الضرريّة التي صدرت من الإمام
(عليه السلام) حال اختياره، لم يكن يعلم
بضررها مسبقاً، لذلك لم تكن محرّمة عليه،
وأنّه لم يتضرّر بها أصلا، فيرتفع الإشكال
من أساسه.


وهذا أيضاً غير صحيح; لأنّه (عليه السلام)
كان عارفاً بما سيؤول إليه حاله من كثرة
البكاء واستمراره عليه يوميّاً، وامتناعه
عن الأكل والشرب مدّة طويلة.


والروايات التي ذكرناها قبل قليل عن
الشيخ الصدوق وغيره دالّة على تأثير بكاء
الإمام السجاد (عليه السلام) وامتناعه عن
الأكل والشرب على صحّته، حتّى أدّت إلى
ضعف بدنه وشحوب لونه.



/ 243