تنقیح فی شرح العروة الوثقی جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تنقیح فی شرح العروة الوثقی - جلد 2

السید ابوالقاسم الخوئی؛ مقرر: علی التبریزی الغروی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الآية أصلا ، و ذلك للتدرج في بيان الاحكام ، بل الظاهر انه في الآية المباركة بالمعني اللغوي و هو القذارة وأي قذارة أعظم و أشد من قذارة الشرك ؟ و هذا المعنى هو المناسب للمنع عن قربهم من المسجد الحرام ، حيث ان النجس بالمعني المصطلح عليه لا مانع من دخوله المسجد الحرام فيما إذا لم يستلزم هتكه فلا حرمة في دخول الكفار و المشركين المسجد من جهة نجاستهم - بهذا المعنى - و هذا بخلاف النجس بمعنى القذر لان القذارة الكفرية مبغوضة عند الله سبحانه و الكافر عدو الله و هو يعبد غيره فكيف يرضى صاحب البيت بدخول عدوه على بيته ؟ بل و كيف يناسب دخول الكافر بيتا يعبد فيه صاحبه و هو يعبد غيره هذا كله " أولا " و " ثانيا " : إن الشرك له مراتب متعددة لا يخلو منها المعصومين و قيل من المؤمنين و معه كيف يمكن الحكم بنجاسة المشرك بما له من المراتب المتعددة ؟ فان لازمه الحكم بنجاسة المسلم المرائي في عمله حيث ان الرياء في العمل من الشرك و هذا كما ترى لا يمكن الالتزام به فلا مناص من ان يراد بالمشرك مرتبة خاصة منه و هي ما يقابل أهل الكتاب و " ثالثا " : ان ظاهر الآيات الواردة في بيان أحكام الكفر و الشرك - و منها هذه الآية - ان لكل من المشرك و أهل الكتاب أحكاما تخصه - مثلا - لا يجوز للمشرك السكنى في بلاد المسلمين و يجب عليه الخروج منها .

و أما أهل الكتاب فلا بأس أن يسكنوا في بلادهم مع الالتزام بأحكام الجزية و التبعية للمسلمين فحكمهم حكم المسلمين و غير ذلك مما يفترق فيه المشرك عن أهل الكتاب ، و منه تبريه سبحانه من المشركين دون أهل الكتاب و معه كيف يمكن ان يقال ان المراد من المشركين في الآية أعم من أهل الكتاب ، فان ظاهرها ان المشرك في مقابل أهل الكتاب فالإِنصاف ان الآية لا دلالة لها على نجاسة المشركين فضلا عن دلالتها على نجاسة أهل الكتاب .

إلا انك عرفت ان نجاسة المشركين مورد التسالم القطعي بين

/ 533