کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

المأكول من الثياب و غيرها لانا وجدناها تفارقه فيما وصفت و في أنها لا تجوز إلا بصفة و ذر ع و جنس وسن في الحيوان وصفة لا يوجد في المأكول مثلها

( قال الشافعي ) و لا يصلح على قياس قولنا هذا ، رمانة برمانتين عددا لا وزنا و لا سفرجلة بسفرجلتين و لا بطيخة ببطيختين و لا يصلح أن يباع منه جنس بمثله إلا وزنا بوزن يدا بيد كما نقول في الحنطة و التمر و إذا اختلف فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد و لا خير فيه نسيئة و لا بأس برمانة بسفرجلتين و أكثر عددا و وزنا كما لا يكون بأس بمد حنطة بمد تمر و أكثر و لا مد حنطة بتمر جزافا أقل من الحنطة أو أكثر لانه إذا لم يكن في الزيادة فيه يدا بيد ا الربا لم أبال أن لا يتكايلاه لانى إنما آمرهما يتكايلانه إذا كان لا يحل إلا مثلا بمثل فأما إذا جاز فيه التفاضل فإنما منع إلا بكيل كى لا يتفاضل فلا معنى فيه إن ترك الكيل يحرمه و إذا بيع منه جنس بشيء من جنسه لم يصلح عددا و لم يصلح إلا وزنا بوزن و هذا مكتوب في هذا الموضع بعلله ( قال ) و لا يسلف مأكولا و لا مشروبا في مأكول و لا مشروب بحال كما لا يسلف الفضة في الذهب و لا يصلح أن يباع إلا يدا بيد كما يصلح الفضة بالفضة و الذهب بالذهب

( قال الشافعي ) و لا يصلح في شيء من المأكول أن يسلم فيه عددا لانه لا صفة له كصفة الحيوان و ذر ع الثياب و الخشب و لا يسلف إلا وزنا معلوما أو كيلا معلوما إن صلح أن يكال و لا يسلف في جوز و لا بيض و لا رانج و لا غيره عددا لاختلافه و أنه لا حد له يعرف كما يعرف غيره ( قال ) و أحب إلى أن لا يسلف جزاف من ذهب و لا فضة و لا طعام و لا ثياب و لا شيء و لا يسلف شيء حتى يكون موصوفا إن كان دينارا فسكته و جودته و وزنه و إن كان درهما فكذلك و بأنه وضح ( 1 )

أو أسود أو ما يعرف به فإن كان طعاما قلت تمر صيحاني جيد كيله كذا و كذلك إن كانت حنطة و إن كان ثوبا قلت مروى طوله كذا و عرضه كذا رقيق صفيق جيد و إن كان بعيرا قلت ثنيا مهر يا أحمر سبط الخلق جسميا أو مربوعا تصف كل ما أسلفته كما تصف كل ما أسلفت فيه و بعت به عرضا دينا لا يجزئ في رأيي غيره فإن ترك منه شيئا أو ترك في السلف دينا خفت أن لا يجوز و حال ما أسلفته حال ما أسلفت فيه و هذا الموضع الذي يخالف فيه السلف بيع الاعيان ألا ترى أنه لا بأس أن يشترى الرجل إبلا قد رآها البائع و المشترى و لم يصفاها بثمر حائط قد بدا صلاحه و رأياها و أن الرؤية منهما في الجزاف و فيما لم يصفاه من الثمرة أو المبيع كالصفة فيما أسلف فيه و أن هذا لا يجوز في السلف أن أقول أسلفك في ثمر نخلة جيدة من خير النخل حملا أو أقله أو أوسطه من قبل أن حمل النخل يختلف من وجهين أحدهما من السنين فيكون في سنة أحمل منه في الاخرى من العطش و من شيء لا يعلمه إلا الله عز و جل و يكون بعضها مخفا و بعضها موقرا فلما لم أعلم من أهل العلم مخالفا في أنهم يجيزون في بيع الاعيان الجزاف و العين موصوفة لان الرؤية أكثر من الصفة و يردونه في السلف ففرقوا بين حكمهما و أجازوا في بيع العين أن يكون إلى أجل و لم يجيزوا في بيع السلف المؤجل أن يكون كان و الله تعالى أعلم أن يقول كما لا يكون المبيع المؤجل إلا معلوما بما يعلم به مثله من صفة وكيل و وزن و غير ذلك فكذلك ينبغى أن يكون ما ابتيع به معروفا بصفة وكيل و وزن فيكون الثمن معروفا كما كان المبيع معروفا و لا يكون السلم مجهول الصفة و الوزن في مغيب لم ير فيكون مجهولا بدين

( قال الشافعي ) و من ذهب هذا المذهب ذهب إلى أن السلف إن انتقض عرف المسلف رأس ماله و يكون معلوم الصفة بمعلوم الصفة و لا يكون معلوم الصفة بمعلوم الصفة عينا مجهولا و لا يكون معلوم

1 - قوله ، و بأنه وضح ، الوضح - بفتحتين - الدرهم الصحيح ، كما في القاموس .

كتبه مصححه .

/ 264