کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

يكون تمرا حتى يجف و ليس له أن يأخذ تمرا معيبا و علامة العيب أن يراه أهل البصر به فيقولون هذا عيب فيه و لا عليه أن يأخذ فيه حشفة واحدة لانها معيبة و هي نقص من ماله و لا ذلك من مستحشفه و ما عطش و أضر به العطش منه لان هذا كله عيب فيه و لو سلف فيه رطبا لم يكن عليه أن يأخذ في الرطب بسرا و لا مذنبا ( 1 )

و لا يأخذ إلا ما أرطب كله و لا يأخذ مما أرطب كله مشدخا و لا قديما قد قارب أن يثمر ، أو يتغير لان هذا إما الرطب و إما عيب الرطب و هكذا أصناف الرطب و التمر كله و أصناف العنب و كل ما أسلم فيه رطبا أو يابسا من الفاكهة

( قال الشافعي ) و لا يصلح السلف في الطعام إلا في كيل أو وزن فأما في عدد فلا ، و لا بأس أن يسلف في التين يابسا و فى الفرسك يابسا و فى جميع ما ييبس من الفاكهة يابسا بكيل كما يسلف في التمر و لا بأس أن يسلف فيما كيل منه رطبا كما يسلم في الرطب و القول في صفاته و تسميته و أجناسه كالقول في الرطب سواء لا يختلف فإن كان فيه شيء بعض لونه خير من بعض لم يجز حتى يوصف اللون كما لا يجوز في الرقيق إلا صفة الالوان ( قال ) و كل شيء اختلف فيه جنس من الاجناس المأكولة فتفاضل بالالوان أو بالعظم لم يجز فيه إلا أن يوصف بلونه و عظمه فإن ترك شيء من ذلك لم يجز و ذلك ان اسم الجودة يقع على ما يدق و يعظم منه و يقع على أبيضه و أسوده و ربما كان أسوده خيرا من أبيضه و أبيضه خير من أسوده و كل الكيل و الوزن يجتمع في أكثر معانيه و قليل ما يباين به جملته إن شاء الله تعالى

( قال الشافعي ) و لو أسلم رجل في جنس من التمر فأعطى أجود منه أو أردأ بطيب نفس من المتبايعين لا إبطال للشرط بينهما ، لم يكن بذلك بأس و ذلك ان هذا قضأ لا بيع و لكن لو أعطى مكان التمر حنطة أو التمر ، لم يجز لانه اعطاه من الصنف الذي له فهذا بيع ما لم يقبض بيع التمر بالحنطة

( قال الشافعي ) و لا خير في السلف في شيء من المأكول عددا ، لانه لا يحاط فيه بصفة كما يحاط في الحيوان بسن وصفة و كما يحاط في الثياب بذر ع وصفة و لا بأس أن يسلم فيه كله بصفة و وزن فيكون الوزن فيه يأتى على ما يأتى عليه الذرع في الثوب و لا بأس أن يسلف في صنف من الخربز بعينه و يسمى منه عظاما أو صغارا أو خربز بلد وزن كذا و كذا ، فما دخل الميزان فيه من عدد ذلك لم ينظر فيه إلى العدد إذا وقعت على ما يدخل الميزان أقل الصفة و نظر إلى الوزن كما لا ينظر في موزون من الذهب و الفضة إلى عدد و إذا اختلفا في عظامه و صغاره فعليه أن يعطيه أقل ما يقع عليه اسم العظم و أقل ما يقع اسم صفته ثم يستوفيه منه موزونا و هكذا السفرجل و القثاء و الفرسك و غيره مما يبيعه الناس عددا و جزافا في أوعيته لا يصلح السلف فيه إلا موزونا لانه يختلف في المكيال و ما اختلف في المكيال حتى يبقى من المكيال شيء فارغ ليس فيه شيء لم يسلف فيه كيلا ( قال ) و إن اختلف فيه أصناف ما سلف من قثاء و خربز و غيره مما لا يكال سمى كل صنف منها على حدته و بصفته لا يجزئة ذلك فإن ترك ذلك فالسلف فاسد و القول في إفساده و إجازته إذا اختلف أجناسه كالقول فيما وصفنا قبله من الحنطة و التمر و غيرهما .

باب جماع السلف في الوزن

( قال الشافعي ) رحمه الله و الميزان مخالف للمكيال في بعض معانيه و الميزان أقرب من الاحاطة

1 - قوله : مذنبا ، قال في القاموس : ذنبت البسرة تذنيبا و كتت من ذنبها اه ، و و كتت : نكتت ، أى بدا فيها الارطاب .

كتبه مصححه .

/ 264