باب الخلاف في ثمن الكلب - کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید


باب الخلاف في ثمن الكلب


ماشية أو ما كان في معناه لما جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و أمر رسول صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب يدل على أنها لو صلحت أن يكون لها أثمان بحال لما جاز قتلها و لكان لمالكها بيعها فيأخذ أثمانها لتصير إلى من يحل له قنيتها ( قال ) و لا يحل السلم فيها لانه بيع و ما أخذ في شيء يملك فيه بحال معجلا أو مؤخرا أو بقيمته في حياة أو موت فهو ثمن من الاثمان و لا يحل للكلب ثمن لما وصفنا من نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن ثمنه و لو حل ثمنه حل حلوان الكاهن و مهر البغى ( قال ) و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم " من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية نقص كل يوم من عمله قيراطان " و قال " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة " ( قال ) و قد نصب الله عز و جل الخنزير فسماه رجسا و حرمه فلا يحل أن يخرج له ثمن معجل و لا مؤخر و لا قيمة بحال و لو قتله إنسان لم يكن فيه قيمة و ما لا يحل ثمنه مما يملك لا تحل قيمته لان القيمة ثمن من الاثمان ( قال ) و ما كان فيه منفعة في حياته بيع من الناس الكلب و الخنزير و إن لم يحل أكله فلا بأس بابتياعه و ما كان لا بأس بابتياعه لم يكن بالسلف فيه بأس إذا كان لا ينقطع من أيدي الناس و من ملكه فقتله غيره فعليه قيمته في الوقت الذي قتله فيه ، و ما كان منه معلما فقتله معلما فقيمته معلما كما تكون قيمة العبد معلما و ذلك مثل الفهد يعلم الصيد و البازى و الشاهين و الصقر و غيرها من الجوارح المعلمة و مثل الهر و الحمار الانسي و البغل و غيرها مما فيه منفعة حيا و إن لم يؤكل لحمه ( قال ) فأما الضبع و الثعلب فيؤكلان و يباعان و هما مخالفان لما وصفت يجوز فيهما السلف إن كان انقطاعهما في الحين الذي يسلف فيهما مأمونا الامان الظاهر عند الناس و من قتلهما و هما لاحد غرم ثمنهما كما يغرم ثمن الظبي و غيره من الوحش المملوك غيرهما ( قال الشافعي ) و كل ما لا منفعة فيه من وحش مثل الحدأة و الرخمة و البغاثة و ما لا يصيد من الطير الذي لا يؤكل لحمه و مثل اللحكاء و القطا و الخنافس و ما أشبه هذا فأرى و الله تعالى أعلم أن لا يجوز شراؤه و لا بيعه بدين و لا غيره و لا يكون على أحد لو حبسه رجل عنده فقتله رجل له قيمة و كذلك الفأر و الجرذان و الوزغان لانه لا معنى للمنفعة فيه حيا و لا مذبوحا و لا ميتا فإذا اشترى هذا أشبه أن يكون أكل المال بالباطل و قد نهى الله عز و جل عن أكل المال بالباطل لانه إنما أجيز للمسلمين بيع ما انتفعوا به مأكولا أو مستمتعا به في حياته لمنفعة تقع موقعا و لا منفعة في هذا تقع موقعا و إذا نهى عن بيع ضراب الفحل و هو منفعة إذا تم لانها ليست بعين تملك لمنفعة ، كان ما لا منفعة فيه بحال أولى أن ينهى عن ثمنه عندي و الله تعالى أعلم .


باب الخلاف في ثمن الكلب


( قال الشافعي ) فخالفنا بعض الناس فأجاز ثمن الكلب و شراءه و جعل على من قتله ثمنه قلت له أ فيجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم يحرم ثمن الكلب و تجعل له ثمنا حيا أو ميتا ؟ أو يجوز أن يأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب و لها أثمان يغرمها قاتلها أ يأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل ما يغرمه قاتله و كل ما غرمه قاتله أثم من قتله لانه استهلاك ما يكون ما لا لمسلم و رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يأمر بمأثم ( و قال قائل ) فإنا إنما أخذنا أن الكلب يجوز ثمنه خبرا و قياسا قلت له فاذكر الخبر قال أخبرني بعض أصحابنا عن محمد بن إسحق عن عمران بن أبى أنس أن عثمان أغرم رجلا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا ، قال و إذا جعل فيه مقتولا قيمة ، كان حياله ثمن لا يختلف ذلك ( قال ) فقلت له أ رأيت لو ثبت هذا عن عثمان كنت لم تصنع شيئا في احتجاجك على شيء ثبت عن


/ 264