کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عليه الحق الذي له الحق إلى أخذ حقه فامتنع الذي له الحق فعلى الوالي جبره على أخذ حقه ليبرأ ذو الدين من دينه و يؤدى إليه ماله عليه منتقص له بالاداء شيئا و لا مدخل عليه ضررا إلا أن يشاء رب الحق أن يبرئه من حقه بغير شيء يأخذه منه فيبرأ بإبرائه إياه

( قال الشافعي ) فإن دعاه إلى أخذه قبل محله و كان حقه ذهبا أو فضة أو نحاسا أو تبرأ أو عرضا مأكول و لا مشروب و لا ذي روح يحتاج إلى العلف أو النفقة جبرته على أخذ حقه منه إلا أن يبرئه لانه قد جاءه بحقه و زيادة تعجيله قبل محله و لست أنظر في هذا إلى تغير قيمته فإن كان يكون في وقته أكثر قيمة أو أقل قلت للذي له الحق : إن شئت حبسته و قد يكون في وقت أجله أكثر منه حين يدفعه و أقل

( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت ؟ قلت أخبرنا أن أنس بن مالك كاتب غلاما له على نجوم إلى أجل فأراد المكاتب تعجيلها ليعتق فامتنع أنس من قبولها و قال لا آخذها إلا عند محلها فأتى المكاتب عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فذكر ذلك له فقال عمر " إن أنسا يريد الميراث " فكان في الحديث فأمره عمر بأخذها منه و أعتقه

( قال الشافعي ) و هو يشبه القياس ( قال ) و إن كان ما سلف فيه مأكولا أو مشروبا لا يجبر على أخذه لانه قد يريد أكله و شربه جديدا في وقته الذي سلف إليه فإن عجله ترك أكله و شربه ( 1 )

و أكله و شربه متغيرا بالقدم في الوقت الذي أراد أكله أو شربه فيه

( قال الشافعي ) و إن كان حيوانا لا غناء به عن العلف أو الرعى لم يجبر على أخذه قبل محله لانه يلزمه فيه مؤنة العلف أو الرعى إلى أن ينتهى إلى وقته فدخل عليه بعض مؤنة و أما ما سوى هذا من الذهب و الفضة و التبر كله و الثياب و الخشب و الحجارة و غير ذلك فإذا دفعه بري منه و جبر المدفوع إليه على أخذه من الذي هو له عليه ( قال الشافعي ) فعلى هذا هذا الباب كله و قياسه لا أعلمه يجوز فيه ما وصفت أو أن يقال لا يجبر أحد على أخذ شيء هو له حتى يحل له فلا يجبر على دينار و لا درهم حتى يحل له و ذلك أنه قد يكون لا حرز له و يكون متلفا لما صار في يديه فيختار أن يكون مضمونا على ملئ من أن يصير إليه فيتلف من يديه بوجوه منها ما ذكرت و منها أن يتفاضاه ذو دين أو يسأله ذو رحم لو لم يعلم ما صار إليه لم يتقاضاه و لم يسأله فإنما منعنا من هذا أنا لم نر أحدا خالف في أن الرجل يكون له الدين على الرجل فيموت الذي عليه الدين فيدفعون ماله إلى غرمائه و إن لم يريدوه لئلا يحبسوا ميراث الورثة و وصية الموصى لهم و يجبرونهم على أخذه لانه خير لهم و السلف يخالف دين الميت في بعض هذا .

باب السلف في الرطب فينفد

( قال الشافعي ) رحمه الله : إذا سلف رجل رجلا في رطب أو عنب إلى أجل يطيبان له فهو جائز فإن نفد الرطب أو العنب حتى لا يبقى منه شيء بالبلد الذي سلفه فيه فقد قيل المسلف بالخيار فإن شاء رجع بما بقي من سلفه كأن سلف مائة درهم في مائة مد فأخذ خمسين فيرجع بخمسين و إن شاء أخذ ذلك إلى رطب قابل ثم أخذ بيعه بمثل صفة رطبه وكيله و كذلك العنب و كل فاكهة رطبة تنفد في وقت من الاوقات و هذا وجه قال و قد قيل إن سلفه مائة درهم في عشرة آصع من رطب فأخذ

1 - قوله : فإن عجله ترك أكله و شربه كذا بالاصول التي بأيدينا .

و المعنى على ترك أكله و شربه جديدا كما هو معلوم مما بعده .

كتبه مصححه .

/ 264