کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الذهب بالذهب و لا الورق بالورق و لا البر بالبر و لا الشعير بالشعير و لا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد و لكن بيعوا الذهب بالورق و الورق بالذهب و البر بالشعير و الشعير بالبر و التمر بالملح و الملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم " قال و نقص أحدهما التمر أو الملح

( قال الشافعي ) رحمه الله و بهذا نأخذ و هو موافق للاحاديث في الصرف و بهذا تركنا قول من روى أن لا ربا إلا في نسيئة و قلنا الربا من وجهين في النسيئة و النقد و ذلك أن الربا منه يكون في النقد بالزيادة في الكيل و الوزن و يكون في الدين بزيادة الاجل ، و قد يكون مع الاجل زيادة في النقد ( قال ) و بهذا نأخذ و الذى حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم الفضل في بعضه على بعض يدا بيد ، الذهب و الورق و الحنطة و الشعير و التمر و الملح ( قال ) و الذهب و الورق مباينان لكل شيء لانهما أثمان كل شيء و لا يقاس عليهما شيء من الطعام و لا من غيره

( قال الشافعي ) رحمه الله فالتحريم معهما من الطعام من مكيل كله مأكول ( قال ) فوجدنا المأكول إذا كان مكيلا فالمأكول إذا كان موزونا في معناه لانهما مأكولان معا و كذلك إذا كان مشروبا مكيلا أو موزونا لان الوزن أن يباع معلوما عند البائع و المشترى كما كان الكيل معلوما عندهما بل الوزن أقرب من الاحاطة لبعد تفاوته من الكيل فلما اجتمعا في أن يكونا مأكولين و مشروبين و بيعا معلوما بمكيال أو ميزان كان معناهما معنى واحدا فحكمنا لهما حكما واحدا ، و ذلك مثل حكم الذهب و الفضة لان مخرج التحريم و التحليل في الذهب و الفضة و البر و الشعير و التمر و النوى فيه لانه لاصلاح له إلا به و الملح واحد لا يختلف .

و لا نخالف في شيء من أحكام ما نصت السنة من المأكول غيره و كل ما كان قياسا عليها مما هو في معناها و حكمه حكمها لم نخالف بين أحكامها و كل ما كان قياسا عليها مما هو في معناها حكمنا =

( قال الشافعي ) فنحن نجيز للرجال أن يتخذ الكلاب الضواري و لا نجيز له أن يبيعها لنهي النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا حرمنا ثمنها في الحال حتى جعل اتخاذها فيه اتباعا لامر النبي صلى الله عليه و سلم لم يحل أن يكون لها ثمن بحال ، فقلت للشافعي فإنا نقول لو قتل رجل لرجل كلبا غرم له ثمنه ، فقال الشافعي هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و القياس عليه و خلاف أصل قولهم و كيف يجوز أن يغرموه ثمنه في الحال التي سول ( 1 )

فيها نفسه و أنتم لا تجعلون له ثمنا في الحال التي يحل أن ينتفع به فيها فإن قال قائل فإن من المفتين من زعم أنه إذا قتل ، ففيه ثمنه و يروى فيه أثرا فأولئك يجيزون بيعه حيا و يردون الحديث الذي في النهى عن ثمنه و يزعمون أن الكلب سلعة من السلع يحل ثمنه كما يحل ثمن الحمار و البغل و إن لم يؤكل لحمهما للمنفعة فيهما و يقولون لو زعمنا أن ثمنه لا يحل ، زعمنا أنه لا شيء على من قتله و يقولون أشباها لهذا كثيرة فيزعمون أن ماشية لرجل لو ماتت كان له أن يسلخ جلودها فيدفعها فإذا دبغت حل بيعها و لو استهلكها رجل قبل الدباغ لم يضمن لصاحبها شيئا لانه لا يحل ثمنها حتى تدبغ و يقولون في المسلم يرث الخمر أو توهب له إلا بأن يفسدها فيجعلها خلا فإذا صارت خلا حل ثمنها و لو استهلكها مستهلك و هي خمر أو بعد ما أفسدت و قبل ما تصير خلا لم يضمن ثمنها في تلك الحال لانها أصلها محرم و لم تصر خلا لانهم يعقلون ما يقولبون و إنما صاروا محجوجين بخلاف الحديث الذي بيناه نحن و أنتم من أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن ثمن الكلب و هم لا يثبتونه و أنتم محجوجون بأنكم لن تتبعوه فتثبتونه فلا تجعلون للكلب ثمنا إذا كان حيا و تجعلون فيه ثمنا إذا كان ميتا ، أو رأيتم لو قال لكم قائل لا أجعل له ثمنا إذا قتل لانه قد ذهبت منفعته و أجيز أن يباع حيا ما كانت المنفعة فيه و كان حلالا أن يتخذ هل الحجة عليه إلا أن يقال ما كان له ملك و كان له في حياته كان فيه ثمن و ما لم يكن له ثمن في إحدى الحالين لم يكن له ثمن في الاخرى

1 - قوله : سول كذا رسم بالاصل بدون نقط و لعله محرف عن " يفوت " أو نحوه ، و حرر .

كتبه مصححه

/ 264